تمس الوجود العرقي والقومي لشعب متواجد بطريقة غير طبيعية في بيئة جغرافية اعتقد أنه استوطنها في ظروف غزو وقهر وغلبة لسكانها الأصليين، والإستيلاء على كل ما كان لهم من ثروة وثقافة وحقول ومزارع وعقار، مثل تلك المنطقة التي لا تزال محل نزاع تاريخي بين عدد من القوميات والشعوب، كتلك المنطقة التي أمدت سجاح بالرجال والمال والعتاد والفكر ــ والقوة الروحية الخفية ــ لتكون متنبئة تجتذب العقول والقلوب والمحاربين، لكي تتوجه بهذه الجيوش الى مكة والمدينة لتحارب العرب والإسلام والمسلمين في عقر دارهم، بعد تمهيد الطريق لها ب"حركات الردّة"في جميع المناطق التي افتحها محمد رسول الله صلاة وسلام عليه. فما هي تلك المنطقة وأين تقع؟.
إنها منطقة بابل التاريخية التي هيمنت على المثلث المعروف باسم (بين النهرين) أو (ميزو پوتامي) الرابط بين مصر وشبه جزيرة العرب، وبين آسيا من جهة، وبين أوروبا وراسيا من جهة ثانية. أي: شمالي العراق، وجنوبي تركيا. والتي لا تزال محل نزاع الى يومنا هذا بين كل من:
1 ــ الأثوريين (أصحاب عبادة الثور المجنح، أي: أصحاب العجل الإسرائيليين)
2 ــ الأشوريين (الحواريين الإسرائيليين أصحاب عيسى بن مريم ابن عمران)
3 ــ الأكراد (أتباع زرادشت والزرادشتية)
4 ــ السريان (الآراميين) أصحاب عبادة الشمس والماء ..
5 ــ الفرثيين الخزر الآريين (أصحاب منو) المنوشوري.
6 ــ الميذيين (أصحاب ميديا) إخوة الفرثيين ..
7 ــ العرب من بني إبراهيم (إسماعيليين وإسرائيليين) .
ولسوف نلاحظ في المقالات التالية المأخوذة من عدة مواقع (ألكترونية) على (الأنترنت) والتي تعكس حقيقة هذا النزاع وأبعاده، وتأثيره المستمر على منطقة الشرق الأوسط، أبعاد هذا الخلاف الإثُني بكل تنوعه الثقافي واتجاهاته الدينية والسياسية، في شمال وشمال غرب العراق، وشمال بلاد شام، وجنوب آسيا الصغرى، وصولًا الى أرمينيا وجورجيا.
إن الثقافة الإسلامية المعاصرة، المؤسسة على قواعد فقهية وروايات واحاديث ما انزل الله بها من سلطان، تخلو من أي إشارة الى نظام"حركة التاريخ"في الإسلام الذي لم يكن بطبيعته ظاهرة مستقلة عما سبقه من رسالات إلهية، بل جاء مفسرًا ومصححًا لكل ما طرأ على دين إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط، من انحراف وتحريف، وقلب حقائق