فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 253

الذين وصلوا إلى الخليج قادمين من الهند عبر باكستان وكرمان وبلاد قيس عيلان في جنوب إيران من خلال حملة"شارو خان" (شروكين ــ أو سرجون ــ سريون ــ سريان) الأول حوالي سنة 3780 ق. م. وهذا يعني: أن الآراميين الذين هاجموا الكلدانيين من الشرق والشمال، واستولوا على أراضيهم، قد ظلوا عرضة للمقاومة العربية، التي يصنفها كتبة التاريخ والمتلاعبون في نصوصه، تحت تسميات عرقية وقومية ومذهبية ــ قبل أن تعرف تلك التسميات المعاصرة لتقسيمات الدول ــ مثل (سومر، أكاد، كلدو، أثور، ميذيا، فرثيا، أشور، إلخ) .

ولأن الساميين ينتمون الى العنصر الياواني (الياباني) في"منو سوريا"والآريين ينتمون الى العنصرالغولي (الغالي) في"منوغوليا"فإن عنصرًا ثقافيًا مشتركا (منو) يجمع بين الفريقين ويفترقان أحدهما يتبع"سام بن نوح"الذي غرق في الطوفان ــ بحسب الخبر الإلهي في القرءان الكريم ــ والآريون يتبعون"شيذ" (شيث) بن آدم الذي لا يوجد في العالم أي مستند يؤكد حقيقة وجوده كشخصية إنسانية، وإن كانت هناك دلائل على وجوده كشخصية أثيرية (جن) فاعلة على صعيد الإيحاء الفكري للقادرين على التواصل مع عالم الجن ممن يدعون علم الدين ويهيمنون عليه لابتزاز أموال الناس .. أما"ءادم"فهو عادة متكرر، أي يظهر في فترة زمنية معينة. ويراد به ــ ءادم أثيري ــ غير منظور، (جني) يتجسد بصورة وجسم كاهن، وينكح امرأة خاصة لينجب منها ولدًا واحدًا (ذكرًا) يكون داعية مقدسًا الى دين جديد، أو نظرية أيديولوجية جديدة في الخلق والتكوين ..

لم يكن للآراميين قبل سنة 2250 ق. م، أي ذكر؛ ففي أيام حمورابي كانت بلاد كلدو (سومر وأكاد) بيد العيلاميين العرب (قيس عيلان) وعاصمتهم"شوشان"في مقاطعة كرمان فارس. غير أن مجموعات هندية كانت قد تسلطت على بلاد العيلاميين ـ بصفتها امتدادًا للآريين الذين اجتاحوا الخليج بعد الهند من قبل ــ وحكموا البلاد تحت قيادة ملكهم"رام سين"، عندما حمل عليهم"حمورابي"وحرر بلاد منهم وطاردهم فيكل المناطق التي ارتحلوا إليها من الجنوب (الخليج العربي) الى الجزبرة (بين النهرين) في الشمال ووسط العراق، وشمال سوريا. وهؤلاء يعرفون باسم"الجت" (الجوت) ويعرب الى"زط" (زوط) ..

هذا المثلث العربي قلبًا وقالبًا، اختلطت فيه الأعراق والقوميات واللغات والألسنة والمعتقدات والديانات والمذاهب والفلسفات على اختلافها، ومع ذلك بقي الطابع العربي هو الغالب، خاصة عندما نَصَرَ الحوريون الإسرائيليون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت