"آرميناك"الذي انتقل من مكان إقامته إلى مكان آخر سماه"آرـ كاش"بعد أن انشقت جماعته إلى ثلاثة قروع:"ماثان فاسيون"ـ"الكورو"ـ"البازيون".
(القسم الأول ينتمي إلى"الميديين"(ماثا) والفرع الثاني ينتمي إلى سكان حوض نهر كورو (أزربيجان) ، أما الثالث فينتمي إلى الحوريين السكان الأصليين جنوبي آرارات).
يتابع موسى الكوروني. فيقول: مات"آرميناك"حوالي سنة 1980 ق. م، فخلفه ابنه"آر مايوس"أربعين سنة ومن بعده ابنه"ماسيوس"سنة 1840 وحكم 32 سنة، وخلفه ابنه"كي غان" (كيغام) سنة 1908 وحكم خمسين سنة، وخلفه ابنه"حرمون"1808 ق. م، وحكم 31 سنة، ومات سنة 1827 بعد أن عهد لابنه"آرام"ـ وهو ثاني أعظم ملوكهم ـ الذي احتل قسما ً من كبادوكية وبنى مدينة"مازا كا" (قيصرية كبادوكية) وحكم 58 سنة ومات فخلفه ابنه"آرا"الذي حاربته سميراميس وقتلته لنه رفض الزواج منها (حسب الأسطورة) ونصبت مكانه ابنه الصغير"كارتوش"سنة 1734 ق. م، وبذلك خضعت البلاد للسيريان وصارت سيريانية (آرامية) .وهي السنة ذاتها التي طرد منها"أبرام الآرامي"وعشيرته من"أور"الكلدانيين على يد الأشوريين، فارتحل إلى وادي النيل كما يقولون في صفر التكوين المصنوع في بلادهم (أرمينيا ومازندران) بابل.
هم إذن شتات من العشائر الجرمانية لا كيان لهم ولا أب قومي ينتسبون إليه. تعود جذورهم الأولى بحسب الأسطورة إلى الكلدانيين ـ الآراميين (الخلدانيين) ويحملون الثقافة ذاتها، ويرتبطون تاريخيًا بحملة الآريين على الهند حوالي سنة 3780 ق. م، بقيادة سيريان الأول (سريون = سرجون = شارروكين = شاروخان) ومن هنا جاء ارتباط اسمهم ب"أور"التي يلفظونها (آر) فقالوا: آر من بدلًا من"أور من".
بلاد أرمينيا لم تكن معروفة بهذا الإسم على الإطلاق. وفي سفر التكوين (8: 4) علي أحد جبالها"أراراط"استقر فلك نوح، وثم ذكرها سرجون الأول ملك"أكد"حوالي 3800 ق. م. بين البلاد التي فتحها. وفي الأساطير البابلية القديمة تبدو أرمينية كبلاد بعيدة مجهولة في الشمال، تغطيها الجبال العالية والغابات الكثيفة، وفيها المدخل إلى العالم السفلي (كانت تسمى البلاد التي لا عودة منها) ، وعلى حدودها يرتفع جبل"نيزير"الذي تقطنه الأرواح (الجن