نكتفي بهذا القدر من المباحث التاريخية المتناقضه التي تعكس الى اليوم ما يدور من صراع خفي على المنطقة وتاريخها، وهو الصراع الذي أفرز كل تلك التناقضات والأكاذيب والأوهام، وتزوير التاريخ، واختلاس القيم والثقافة وتزويرها، وانتزاع الأرض والثروة ــ تمامًا كما اليهود الصهيونيين اليوم ــ حيث اختلطت العروبة بالأثورية، والسريانية بالأشورية، والفرثية والكردية بالآرامية، فما عاد المرء قادرًا على التمييز بين أي منها، وهو ما سياعدنا على فهم الدوافع والأهداف التي عبأت الجيوش من تلك المنطقة، بقيادة سجاح (المتنبئة الكاهنة البابلية) لمحاربة العرب الذين نهضوا بالإسلام، وراحوا يهددون بالتوسع لتحرير تلك المنطقة التاريخية وإعادتها الى خيمتها العربية.
ولكي نتعرف حقيقة على سجاح وتاريخها وأهدافها ومن يقف وراء حركتها وجيشها الكبير الذي أرادت به سحق الإسلام والمسلمين العرب المؤمنين الأوائل (باعتبار قلة عددهم، وتفرقهم في البلاد) ، لا بد من دراسة تاريخ وثقافة المنطقة التي خرجت منها، ومعرفة أسباب الإلتباس في نسبها وأصلها وهويتها. فماذا يقول الناس والتاريخ في هذا الموضوع .. ؟