على الأعلاب، فانهزمت رجال عك من المرتدين ومن معهم وقتلوا قتلًا ذريعًا، وأنتنت الطرق من جثث القتلى (25) وانتقضت كندة أيضا على واليها المسلم زياد بن لبيد، فكتب أبو بكر إلى المهاجر بصنعاء أن يمد زيادًا بنفسه، فسار إليه المهاجر، فلقيا الثوار المرتدين، فأثخنوهم. ووجه أبو بكر سفاح المسلمين عكرمة بن أبي جهل في خمسمائة مدداُ لزياد، فقدموا عليه وقد قتل أولئك وغنم أموالهم فأشركهم في الغنيمة.
وتحصنت ملوك كندة ومن بقي معهم في النجير وأغلقوا عليهم فجثم عليهم زياد والمهاجر وعكرمة، لما سقط الحصن، أمر زياد بكل من في الحصن أن يقتلوا فقتلوا، وكانوا سبعمائة، فلم يدعوا مقاتلًا إلا قتلوه وضربوا أعناقهم صبرًا وسبى نساءهم وذراريهم، وحمل الأشعث قائدهم إلى أبي بكر (26) ، ولم يلبث أهل اليمن أن ارتدوا مرة أخرى وتم اخضاعهم مرة أخرى للذل الإسلامي.
ولم تنتهي حروب الردة إلا وكان عمر بن الخطاب قد تولى بعد أبي بكر، وقد أجلى اليهود والمسيحيين، ومنهم أهل نجران من جزيرة العرب (عام 13 هـ / 635 م) (27)
وأتجهت ماكينة الحرب الإسلامية من داخل جزيرة العرب إلى خارجها وبدأت بغزو العراق وفارس والشام فلم نجد إلا صور من القتل والاغتصاب والسبايا و الغنائم وصور من استعباد النساء لمتعة الصحابة أمثال علي بن ابي طالب وابي بكر وصور من الحرق وعشرات الآلاف من القتلي فيما يقترب من 50000 مما هو مذكور في الكتب الإسلامية ... غير آلاف لم ترصد الكتب الإسلامية عددهم، فالطرق التي أنتنت والبشر الذين أحرقوا والأسرى الذين قتلوا لم ترصد الكتب أعدادهم وصور من الوحشية واستعمال رؤوس الأسرى للطبخ كما حدث مع مالك بن نويرة وكل هذا في مدة عامين فقط من بعد وفاة محمد
ولا نجد بعد هذا وبمنتهى اللامعقول إلا أن يصرح القرآن وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ الأنبياء 107 ولا ندري ماهية هذه الرحمة بالتحديد .. هل هي رحمة القتل والاغتصاب و القهر؟ بل يتبجح بعض المدافعين عن الإسلام قائلين"والإسلام لابد أن ينطلق لإزالة العوائق المادية من وجهه ; ولتحرير الإنسان من الدينونة بغير دين الحق، على أن يدع لكل فرد حرية الاختيار"وأي حرية اختيار، وكأن محمد يدعو للحرية الإسلامية فيقول:"سوف نحرركم من أموالكم فأدفعوا الجزية، ومن ملوككم لأكون ملكا بدلا منهم عليكم بقوة الدين المفبرك الذي أخترعته ... وأنا على أستعداد أن أقتلكم"