مضر (العربي) تمتد الى حدود أرمينيا .. ومن تلك الحدود نشأت مملكة الرها، ومدينة الحاضرة (الحضر) .
كذلك، يلاحظ علماء التاريخ والأديان المقارنة، أن طائفة"الأحناف"التي وجدها المسيحيون، ومن بعدهم المسلمون في منطقة"حران"هي من بقايا الحوريين المؤمنين بالله الواحد، غير أن اختلاطهم بالسريان (الآراميين) ونشاط هؤلاء الفلسفي، وثقافتهم الإغريقية، استطاعت التأثير فيهم وقسمتهم الى مذاهب وفرق ارتبط بعضها بالمصلين (المتصوفة السريان المسيحيين) وانتهى بعضها الآخر الى عبادة الشيطان (طاووس ملك) كصورة أعرابية ل:"ثيوس" (تاوس) الإغريقي السلوقي (صهيون) .كذلك اختلط بعضهم بالأثوريين (عبدة العجل) من بني إسرائيل (الأكراد) لأن أصل الأكراد عرب إسرائيليون، واسمهم يعني (الذئاب) وهم حلفاء الأعاجم. وأول ظهور لهم كان مع احتلال"الكاشيين"الآريين (القبائل الجرمانية) للمنطقة، في القرن الثامن عشر قبل يسوع.
يصفهم المؤرخون بأنهم من سكان جبال زاغروس على حدود ميديا؛ وأنهم كانوا مستقلين لأن مواقعهم كانت حصينة، وكانوا على حال من التوحش والهمجية، ولم يكن شأنهم غير النهب والسلب والغارات على البلاد الآمنة، وأنهم استغلوا الإضطرابات في بابل (شمال وغرب إيران) لينقضوا على بلاد العرب في الخليج (بلاد الكلدانيين) واستولوا عليها، وأسسوا مملكة لهم سميت (كردونياز) ثم اختلطوا بالأهالي والسكان الأصليين العرب والهنود وغيرهم. وأول ملك ملك عليهم كان اسمه"غانديز" (غنديش) حكم من سنة 1714 الى سنة 1707 ق. م. وآخر ملوكهم كان"آغوم كا كريما"الذي لقب نفسه ب: (ملك الكاشيين وأكاد وبابل الواسعة، وفدان، وألمان، والغوثيين .. ) في إشارة الى العنصر الآري الجرماني .. ومن هنا ارتباط بعض الأكراد اليوم بالعرق الآري ــ الكاشي ــ بينما يرتبط أكثرهم بالعنصر العربي، فمن كان منهم على مقربة من جبال زاغروس انتسب الى الآريين وكره العرب، واتبع ثقافة العنصر الجرماني، واعتنق الديانة الأيزيدية والزرادشتية (يزدان) ، ومن كان منهم معتزًا بأصوله العربية، اتبع الإسلام وأحب العرب لأنه منهم (مثل الأيوبيين) الذين خرج منهم صلاح الدين، وآل معن، وغيرهم. ومن تلك المنطقة المضطربة حضاريًا، خرجت سجاح، بعد أن غلب عليها طابع المسيحية اليسوعية على المذهب اليعقوبي السرياني، المناوئ للمذهب النسطوري الكلداني المعادي له ..