فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحتى أغسطس 1909، كانت رآيلين، قد دبرت عددا من عمليات الخطف والقتل ضد عناصر تشكل خطرا على الشبكة، مما اضطر موسكو الى أمرها بوقف نشاطها الارهابي لأن هذا سيعرضها عاجلا أم آجلا إلى أن تصبح موضع الشبهات وبالتالي الى فضح نشاطاتها. ولكي تتاكد موسكو من أن «آيلين سوف تنفذ الأوامر المرسلة اليها، أوكل الى عميل بمراقبة أعمالها وإرسال تقارير دورية عنها.
وبالرغم من جهلها بأن العملاء السوفيات يراقبونها، اطاعت (آيلين اوامر موسكو، خاصة وأن رغاکزينا، ندرب تلاميذها على الطاعة لا على العصيان. لكنها استمرت في استعمال التهديد بالفضح واستعمال القوة في بحثها عن المخبرين والمعلومات. لم تتدخل موسكو في هذا النشاط، لأن
آيلين، كانت ترسل تقارير ومعلومات بالشيفرة تفوق قيمتها أي تقارير أخرى يرسلها الجواسيس المقيمون الأخرون. ووافق رؤساؤها على إطلاق پدها بالعمل. حتى يوليو عام 1959، کانت آيلين ما تزال تعمل بائعة في متجر للألبسة النسائية في قلب أوتاوا، لكنها وجدت أن التزامها بهذا العمل لا يترك لها وقتا كافية للإنصراف الى نشاط الجاسوسية المتزايد باستمرار، فتركت عملها، ولكنها أدركت أنها بحاجة إلى واجهة تخفي وراءها عملها الحقيقي، فقررت أن تفتح عملا لها. وجدت متجرأ ملائما بمساعدة أحد العملاء إلا أنها خلافا للجواسيس الروس الآخرين، لم تستعمل آيلين متجرها. الواجهة کمركز التقاء للمخبرين وضباط الاتصال والعملاء المساعدين، فقد كانت تفضل الاجتماع بهم في الأماكن العامة."وفي عطلة عيد الميلاد حدث انقلاب غير منتظر في حياة الجاسوسة"
فقد دخل متجرها شاب وسيم باحثا عن هوية لوالدته وأعجب بآيلين المهذبة واستطاع أن يقنعها بالخروج معه، ولأول مرة في عملها كجاسوسة تخلت آيلين عن الانطباع الذي أعطته عن نفسها بأنها لا تخرج مع أحد.
ورغم أنها كانت أذكى الجواسيس التابعين للمخابرات الروسية وأكثرهم