فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حزمة، فقد بقيت حتي يناير من عام 1960 لتكتشف أن حبيبها الذي عرض عليها الزواج هو ضابط في الشرطة. فأبلغت موسكو بالأمر باسرع وقت وتلقت أمرا بالاستمرار بصداقاتها للضباط ومحاولة معرفة المعلومات المتوفرة عند البوليس الكندي عن الجاسوسية الروسية. وذهب رؤساؤها الى أبعد من ذلك حيث اقترحوا عليها أن تقبل عرض الزواج اذا اقتضى الأمر.
استطاعت آيلين أن تحصل على معلومات مفيدة من حبيبها. فمنه سمعت لأول مرة عن ابغور غوزنكو، موظف الشيفرة في السفارة الروسية في شارع شارلوت في أوتاوا، الذي فضل الحرية. كما نال - وسلم نفسه للسلطات الكندية. وإن هذه القصة في الواقع تستحق التسجيل. فقد قرر غوزنكو في 5 اکتوبر 1945 أن يطلب اللجوء السياسي في كندا. وقد كانت فكرة الفرار من السفارة الروسية تراوده منذ زمن. وعلم أن عليه اثبات حسن نيته للكنديين للحصول على حق اللجوء السياسي. فقد أجرى احتياطات كثيرة وبعيدة المدى لقطع علاقاته نهائية بالسوفيات. من أجل ذلك اختار مجموعة كاملة من الوثائق تثبت أن عشرات من الدبلوماسيين الروس في أوتاوا والمدن الكندية الأخرى يقومون بنشاط هو أبعد ما يكون عن العمل الدبلوماسي، وكان ايغور قد تلقى تدريبا نصيرة ومفيدة في المخابرات، فترك وثائق السفارة، البالغة الأهمية، في ملفاتها الطبيعية. في حال تعرضها للتفتيش من قبل المسؤولين، بينما هو يقوم بالتحضير للهرب - وعلم الوثائق التي يحتاجها ليسهل عليه تمييزها في اللحظة الأخيرة قبل هربه.
وفي ساعات النهار الأولى من مساء الخامس من تشرين الأول/ اکتوبر، قرر اغوزنكو، أن «ساعة الصفر، قد حانت فترك السفارة وتوجه حالا إلى مكاتب احدى الصحف حاملا في جيبه معلومات كفيلة بوضع اثني عشر دبلوماسية وجاسوسة في السجن. لكن محرر الصحيفة لم يقتنع بأن الوثائق التي يحملها موظف الشيفرة حقيقية. فتخلص منه بطريقة لبقة مدعية أنه بحاجة الى التفكير بالأمر وطالبة منه أن يعود اليه فيما بعد.