فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 3219

أدرك اغوزنكو، أن عليه أن يعمل بسرعة قبل أن يتعقبه الجواسيس الروس في أوتاوا ويعيدوه الى السفارة. وفي حيرته هذه، ذهب لمعاينة عدد من الموظفين الحكوميين ولكنه حيثما ذهب کان بلاني استقبالا كالذي لاقاه في الصحيفة

وفي النهاية ساعدت السفارة الروسية غوزنكو من حيث لا تدري. فقد تلقى ضابط الأمن في السفارة نبا اختفاء موظف الشيفرة وقرر اتخاذ الخطوات اللازمة لإرجاع الهارب، وعندما كسر رجال مجهولون باب الشقة التي يسكنها غوزنكر وقلبوا حوائجه رأسا على عقب، قرر البوليس الكندي العمل ووضع موظف الشيفرة تحت الحماية. وعندما روى اللاجيء قصته وأثبت صحة أقواله بتسليمه الوثائق لم يعد يعامل بالحواجب المرفوعة والبسمات المتشككة. هذه المرة صدقه الناس. وطبعا رفضت السلطات الكندية طلب السفارة الروسية بتسليمها غوزنکو لمحاكمته بتهمة خطيرة، ولكونه لصا، بالعكس فقد منحته اللجوء السياسي، واعترفت المنظمات الغربية المضادة اللجاسوسية أنها لم تكن تشك في أن السفارة الروسية في أوتاوا مركزا لشبكة واسعة، وانها كانت ستظل على جهلها الى الأبد لولا دايغور غوزنکوي.

لما سمعت آبلين هذه القصة، قالت لحبيبها أنها تجد صعوبة في أن تصدق المخابرات الكندية المضادة إلى الاعتماد على معلومات من روس فارين لتعقب الجواسيس الروس وانتقدت الشرطة الكندية لقلة يقظتها. نالت هذا لتعلم مدى معرفة متعقبي الجواسيس الكنديين بشبكة المخابرات السوفياتية وماهية الخطوات التي يتخذونها. وكتبت الى موسكو تقول أن

خطيبها ولا يعرف شيئا عن هذا، أو أنه حذر الى درجة أنه يرفض أن يقول الهاء

استطاعت آيلين أن تواصل نشاطها التجسسي الفريد من نوعه دون عقبات. لكنها في آذار / مارس 1991، تلفت الأوامر من رؤسائها بمغادرة كندا، وزودتها الدائرة الثالثة برسائل حقيقية من انكلترا تقول أن عمها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت