فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 3219

السوفياتي. ورغم ارتباط النشاط الحقيقي للشبكة بالظروف التي مرت بها العلاقات الالمانية السوفياتية، إلا أنه ارتبط أيضا بشكل أساسي بوجود ثلاثة أشخاص يعملون على راس الشبكة حركوا أحداثها وصنعوا انجازاتها وتسببوا بصفة جوهرية في النجاح الذي وصلت اليه وهم: الكسندر رادو (المدير المقيم لها) ورودولف روسلر (أهم مصادر المعلومات للشبكة) والكسندر فوت الرجل الثاني لها). وهنا لابد من الإشارة الى هذه الشخصيات وانجازاتهم وتأثيرهم على أعمال الشبكة ومهماتها

فأول ما يفرض نفسه علينا عند الحديث عن الكسندر رادو، هو أنه لم يكن جديرا بمنصب المدير المقيم للشبكة واحتلاله بالتالي للمركز الأول بين أعضائها، وذلك على ضوء القواعد الأساسية لفن المخابرات ودقة اختبار الأجهزة السوفياتية لعملائها. فرغم اتجاهاته الشيوعية ونشاطه المبكر في خدمتها حيث كان أحد قادة الثورة الشيوعية في المجر عام 1918 وهجر الى موسكو في أعقابها، وكلف بالقيام بمهام كبيرة لصالح الحزب والمخابرات في السويد والنمسا والمانيا وفرنسا، فإنه لم يرتق الى المستوى الذي يحتمه عليه مركزه بالشبكة وطبيعة العمل السري الذي يجب أن يغلف معظم أوجه نشاطه المتعلق بها إن لم يكن جميعها، ويدل على ذلك: >

اسرافه في انفاق أموال الشبكة بغير تدبر مما أسفر أولا عن جذب اهتمام اجهزة مقاومة الجاسوسية الالمانية والسويسرية اليه وثانية الى التعجيل بوقوع الشبكة في ازمة مالية كانت من بين الأسباب الرئيسية التي أدت الى توقف نشاطها في وقت تعذر فيه إمدادها بأية مساعدات من جانب موسكو أو الحزب الشيوعي السويسري.

احتفاظه بقوائم مصروفات الشبكة التي تكشف بوضوح تفاصيل نشاطها المالي.

سهولة تقبله للإثارة وعدم قدرته على السيطرة على شعوره في الأوقات الحرجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت