فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإشراف كان ضمن الإطار العام الذي غلف موقف المسؤولين السويسريين تجاه أجهزة المخابرات التابعة للحلفاء، ويتمشى رأي الكسندر فوت، مع هذا الاتجاه الأخير حيث لم يؤيد الرأي السابق بل أوضح أن روسلر ظل مخلصة للمسؤولين السويسريين وللروس. وأنه نظرا لحسن حظه لم تتعارض مصالح كلتا الدولتين.
والجدير بالذكر أن المعلومات التي حصل عليها روسلر فاقت جميع ما حصل عليه الأعضاء الأخرون، مما أعطى له أهمية خاصة بينهم وجعل المشرفين على الشبكة في موسكو يحرصون باستمرار على كسب وده بمختلف الوسائل.
كذلك الحال بالنسبة لشخصية الكسندر فوت، وأعماله التي حظيت بعناية خاصة من جانب المؤلفين الغربيين الذين تناولوا أعمال الشبكة السوفياتية في سويسرا سواء من حيث تخصيص حيز كبير نسبيا لأعماله في عدد كبير من كتب الجاسوسية أو وصفهم له بأكمل الصفات (كان استاذا في الجاسوسية ويتمتع بالصفات اللازمة للجاسوس الناجح وبقدرة فائقة على العمل المتواصل - يعتبر جاسوسة ممتازة من الطبقة الأولى، يحسن التصرف والتفكير ولديه مقدرة كبيرة على استخلاص النتائج ومراعاة إجراءات الأمن ... ) . >
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الشأن هو هل يرجع السبب الأساسي في ذلك الى تمتعه بالجنسية البريطانية وعدم تورطه في عمل مضاد لبلاده أو لأي من حلفائها؟ أم أن تلك الصفات التي أسبغوها عليه تجد لها أساسا من الواقع والحقيقة؟.
لا شك أن التتبع السواعي لما كتب عن أعمال وشخصية فرت وتفاصيل التجائه الى السلطات البريطانية بعد انتهاء الحرب، يوضح أن الاتجاه الذي سار فيه الكتاب الغربيون يجد تفسيرا له في كلا الأمرين معا، أي أنه كان بالفعل من الجواسيس السوفيات الذين يعتمد عليهم. وإن عدم