فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موقف كل من السلطات العسكرية بقيادة الجنرال جيسان القائد الأعلى للجيش السويسري والذي كان له دور بارز في الشؤون الداخلية والخارجية لبلاده طوال فترة الحرب) وسلطات الأمن الداخلية تجاه نشاط الشبكة. فبينما كان جيسان وزملاؤه يسمحون لها بحرية العمل ويمدونها في نفس الوقت بمعلومات وافرة عن القوات الالمانية بطريق غير مباشرة وللاسباب السابق شرحها، سعت الأخرى في إطار ممارسة نشاطها العادي الى محاولة الكشف عن حقيقة نشاط الشبكة السوفياتية والقبض على أعضائها، ويمكن إلقاء بعض الضوء على أسباب هذا التناقض بالنظر الى:
تطرق عمل الشبكة إلى الشؤون الداخلية والخارجية الخاصة بسويسرا وعدم اقتصار نشاطها على ما يتعلق بألمانيا فقط مما دفع أجهزة الأمن الى التحرك للقبض على أعضائها.
-إلحاح المسؤولين بسفارة المانيا ببرن على هذه الأجهزة للقيام بذلك وتقديمهم لكثير من الأدلة التي تثبت إدانة أعضاء الشبكة (كتاب الشيفرة الذي يستخدمونه مثلا) .
-التنافس القائم بين أجهزة مقاومة الجاسوسية التابعة لكل من المخابرات الحربية السويسرية وأجهزة الأمن الأخرى والذي دفع الأخيرة إلى المبادرة باكتشاف نشاط الشبكة دون التنسيق مع المخابرات الحربية.
بعد كل ذلك يمكننا التطرق الى الانجازات التي حققتها هذه الشبكة على مختلف الصعد والمجالات، واذا كانت الشبكة السوفياتية باليابان قد نجحت في الحيلولة دون هزيمة السوفيات أمام المانيا، والمساهمة في تحقيق الانتصار النهائي في الحرب، فإن انجازات الشبكة السوفياتية بسويسرا قد جعلت من هذا الانتصار حقيقة واقعة، وأذا تصورنا أن القادة العسكريين لدولة ما على دراية كاملة بمعظم الخطط التكتيكية والاستراتيجية القوات الدولة المتحاربة ضدهم، فإننا يمكن أن ندرك قيمة وشمول المعلومات التي حصلت عليها الشبكة السويسرية ومدى استفادة القوات السوفياتية بها، وسنقتصر