فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 3219

وبالرغم من أن هؤلاء الجواسيس الذين اضطروا إلى التخلي عن أي نشاط تجسسي كانوا مزودين بالمال الكافي، فقد بحثوا عن وظائف للتغطية، مدركين أن شخصا يملك مالا ومعظم أوقاته فارغة لابد وان يلفت الأنظار اليه. وقد تكلم هؤلاء بالتفصيل عن الظروف الاستثنائية التي تؤخر النشاط العام في تقاريرهم الى موسكو.

كان من بين الجواسيس الجدد في استراليا فتاة تدعى «ربنا البوت استطاعت بعد ثلاثة أشهر أن توجد تغطية كاملة لعملها.

اختارت القيادة العامة للمخابرات في موسكو لها هوية درينا اليوت لأنها بعد أن بحثت ودققت في جميع الاحتمالات بالتفصيل قررت أن هذه الهوية كاملة. الاسم الحقيقي لرينا اليوت هر اسفير غريغوريفنا بورين المولودة في موسكو عام 1923. وكان والدها غريغوري ايفانوفتش يورين فنانا انضم عند بلوغه الثلاثين الى اسيرك الدولة في موسكو. وكانت لاعبة

ترابيز» شهيرة. كانت «اسفير، عضو نشيطة في الحزب الشيوعي. وسرعان ما لاحظ المسؤولون عنها أنها صالحة للعمل في السلك الخارجي، فأرسلت عام 1943 للتدريب الخاص، ودخلت معهد غاکزينا عام 1945 حيث سميت اريتا اليوت، وسجلت تحت رقم 9 - 450110/ 210 - ج.

شجعها مدرسوها هناك على تعلم شني فنون الرقص والألعاب البهلوانية لتصبح هذه المهنة تغطية كاملة لعملها في المستقبل.

وفي غازينا تعلمت اريتا، فن السير على حبل مشدود قليل الانحناء على علو مرتفع. ورغم أن ارينا نضت وقتا طويلا في تطوير فنها البهلواني، فقد حازت أيضا على العلاقات في الحقول الأخرى. وكانت التقارير الدورية المرسلة الى القيادة العامة للمخابرات في موسكو تقول عنها: ... لهذه الطالبة مؤهلات عدة، لا فقط في حقل اللغات ولكن في شتى فروع المعرفة. انها تملك جميع طاقات الجاسوسية. ولا شك أنها ستصبح موضع تقديرنا في عملها في المستقبل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت