للعيان أن ما من شيء قد تغير، وبالرغم من رجال التحري التابعين اللجاسوسية المضادة الاسترالية المتنكرين والذين كانوا يقومون بمراقبة رينا، فقد تمكنت خريجة معهد رغاکزبناء من الاتصال بالمخبرين وضباط الاتصال والمساعدين الآخرين الذين يعملون معها وبالتخلص من جميع ما يثير الشبهات حولها.
واكتشفت ريتا آلات لاقطة مخيفة في منزلها. ولكنها تصرفت وكانها تجهل المراقبة عليها. ولم تستطع الجاسوسية المضادة من أن تثبت شيئا ضدها لكنها قررت الاستمرار في مراقبتها.
ولم تجد موسكو مبررا لإبقاء ريتا هناك تحت التهديد الدائم باکتشافها فقررت أن توكل الى اريتا اليوت - الموضوعة تحت المراقبة بسبب الشكوك المؤقتة عليها - مسؤوليات أخرى.
ووجدت الشعبة الثالثة في القيادة العامة للمخابرات في موسكو الحل اللقضية. ففي كانون الثاني / يناير عام 1991 ارسلت الى اريتا اليوت، من الهند وباكستان وبلاد اخرى عروضا حقيقية للعمل في كباريهات وملامي من الدرجة الأولى. فقبلت ريتا وغادرت استراليا في فبراير 1991، حيث ظهرت في الهند لكنها لم تقم بأي نشاط تجسسي، ثم انتقلت الى الباکستان حيث اختفت أخبارها نهائيا. إلا أن المرجح فإنها أعطيت اسمأ جديدة لتمارس عملها القديم في مكان جديد، ذلك لأن أمثالها قلائل، وباستطاعتها أن تخدم المخابرات السوفيائية في أي بلد انتدبت اليه.
وفي عام 1954 أثبتت التحريات التي أجرتها الحكومة الأسترالية أن ثلاثة من مراسلي تاس في استراليا هم جواسيس، وورد في تقرير حكومي حول هذا الموضوع ما يلي: ان جميع مراسلي تاس في استراليا اعضاء عاملون في ملاكات الشرطة السرية الروسية. وإن تزويد الشرطة السرية بالمعلومات هي مهمتهم الأولى، ونجدهم من أجل ذلك يمتزجون بحرية بالصحفيين دون إثارة الشكوك.