هذا ما جرى في استراليا, أما في بلجيكا فكانت الجاسوسية الروسية على جانب كبير من الأهمية أيضا. ويعتبر فرع شبكة الأوركسترا الحمراء) في بلجيكا من أهم وأكبر فروع الشبكة في الدول الأوروبية. وقد عاصر في اولى مراحل انشائه تنفيذ الخطة السوفياتية الخاصة بالحصول على المعلومات المختلفة عن بريطانيا حيث اتخذت بلجيكا مقرا رئيسيا للنشاط الموجه اليها نظرا لموقعها الجغرافي القريب منها. كما تميز هذا الفرع أيضا باستمرار نشاط أعضائه لفترة طويلة نسبية بالمقارنة مع الفروع الأخرى وتجدد نشاطه رغم القبض على كثير من أعضائه. ومما ساعد على ذلك عدم تشدد القوانين البلجيكية الخاصة بالجاسوسية (قبل احتلالها من قبل المانيا) حيث لم تكن تنص على أي عقاب بحق الجاسوس إلا اذا كانت أعماله موجهة ضد بلجيكا نفسها. هذا فضلا عن تمتع كثير من الشركات (ومنها تلك التي أنشأتها الشبكة) بالتسهيلات الخاصة بالاتصال البرقي أو التليفوني أو الشخصي بالدول الأوروبية المختلفة.
انحصر الساتر الأساسي الذي اتخذه أعضاء الشبكة في بلجيكا في النشاط التجاري، حيث قام اليوبولد تريبار، بالتعاون مع زملائه بإنشاء شركة سيمکسکو للتصدير والاستيراد (وهي تختلف عن شركة سيمکس - في فرنسا) كما تم أيضا استغلال احدى الشركات التي تتولى صنع الملابس الواقية من المطر في خدمة أهداف الشبكة وتسخير كافة مرافقها لتحقيق هذه الأهداف فضلا عن إقامة فروع لها في عدد كبير من الدول الأوروبية (المانيا - السويدالنروج - الدنمارك) ونظرا لرغبة الشبكة في الحيلولة دون إثارة الشبهات حول حقيقة نشاط هذه الشركة لم تقم بتعيين مديرها العام من أعضائها بل تم تعيين شخص أخر هو اجولس جاسيار، والذي كان يتمتع بماض نظيف ومركز اجتماعي مرموق، كما لم تكن له أية ميول شيوعية (كان أخوه رئيسا لحكومة بلجيكا. عمل قنصلا لبلاد، في الهند الصينية والسويد والنروج) .
هذا وقد لعب بعض الشخصيات الهامة دورا رئيسيا في تسيير هذا