فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 3219

الأسريه متحدية: «هذه هي قصة حياتي، مثلما تعرفون جميعا.

وفي ذلك اليوم الرابع من بدء الاستجواب، زاره ايسر هرئيل، وكان هذا يعلم أن الأسير لا يبدي أي تعاون من جانبه، ندبر شيئا ما لمواجهته.

ا وحدي مرئيل الى عيني بير، كما فعل في لقائهما الأول، قبل عدة أشهر، وقال له بنبرة هادئة، وعنيدة في الوقت نفسه: «أنا أعرف انك جاسوس سوفياتي، أخبرني بالحقيقة. اذا تعاونت معنا فسوف تسهل الأمر على الجميع، وعلى نفسك أيضا. أخبرني حكايتك الحقيقية.

وفي مواجهة هذا التحلي، أعاد بير القمة ذاتها مرة أخرى حتى اذا فرغ منها قال له مرئيل بهدوء: كذاب! لم نجد أي أثر لوالديك في النمسا، ولو كانا يهوديين نموذجيين، كما تدعي، فلماذا لا تكون مختونا؟،.

الفد فحصنا جميع السجلات النمساوية، فتوصلنا الى انك لم تقاتل في متاريس الشوارع، ولم تحصل على شهادة الدكتوراه كما تدعي، بل أنك لم تدرس في الجامعة، ثم أنك لم تذهب الى الأكاديمية العسكرية، فقد كان هذا محظورة على اليهود آنذاك. وقد طلبنا دراسة قوائم الأسماء فلم يعثر على اسمك فيها، وليس اسمك موجودا في قوائم الشوتسبان كذلك.

رونقبنا في سجلات لواء الأمميين، ولم نعثر على اسمك فيه، انك لم تحارب قط في اسبانيا، والواقع أنك لم تساهم في أية حملة عسكرية في أي مكان من العالم. والآن قل لي: من أنت؟ أخبرنا بالحقيقة.

واتضح لبير أن الموساد قد عرف زيف ادعاءاته، فانهار، وفي الأيام الثلاثة التالية أملي تقريرة وافية بنشاطاته التجسسية.

وكان هرئيل قد اشتبه في أن موسكو قد - نشطت - بير بعيد حملة السويس عام 1956 وألحت عليه عندئذ في تقديم أية معلومات يمكنه الحصول عليها، وعندما كانت فرنسا تزود اسرائيل بالأسلحة نقل بير تفصيلات كمية ونوعية ما يصل الى اسرائيل منها، وكذلك فل بصدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت