فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 3219

وفضحهم. وسافر اثنان من الشبان العاملين باللجنة الاستثنائية للامن الى بتروغراد، وهما ديان بويکيس، وديان سبروجيس، بإسمين مستعارين، حيث كانت بها طائفة من سفارات الدول الغربية، واستطاعا أن يكتسبا ثقة رجال الثورة المضادة الذين سرعان ما عرفوهما بالملحق البحري لإنجلترا، وكان اسمه «کرومي،. وفي منتصف أغسطس قدم ابويکيس، ودبيرزين)، وكانت اللجنة الاستثنائية قد قررت اشراك الأخير في العملية الرامية إلى كشف القناع عن المتأمرين، الى الشقة الخاصة للمستر الوکهارت، رئيس البعثة البريطانية في موسكو. وكان معهما خطاب من کرومي،، وصدق الوکهارت، الرجلين الوافدين، وأصدر تعليماته الى العميل دريلي، بالاتصال بهما ..

وأخذت تفاصيل المؤامرة تتضح تدريجيا. وكانت خيوطها الممتدة بين كثير من المدن وجيوش الثورة المضادة تؤدي كلها الى هيئات التمثيل الدبلوماسي لكل من الولايات المتحدة الأميركية وانجلترا وفرنسا، والتي كانت تعمل فيما بينها على نحو منسق. وهذا هو السبب في أن هذه المؤامرة عرفت في التاريخ باسم مؤامرة (السفراء الثلاثة) . وفي الثلاثين من أغسطس 1918 وقع حدث مأساوي. فقد وقعت محاولة آثمة للاعتداء على حياة «فلاديمير لينين، أصيب فيها بجرح بالغ. ومع أن الكثير من جوانب المؤامرة لم يكن قد اتضح بعد، إلا أن الحكومة السوفياتية أصدرت تعليماتها الى اللجنة الاستثنائية للامن، للقضاء على المؤامرة هذه. وكان الأمر يتطلب اتخاذ تدابير حيوية فعالة فورا ضد ممثلي البلدان الامبريالية الموجودة فعلية في حالة حرب ضد روسيا السوفياتية، ذلك أن القوات الاميركية والانجليزية والفرنسية قد وطئت الأرض السوفياتية وعاثت فيها فسادا ...

والجدير بالذكر، أن الشابة الاشتراكية الثورية دورا كابلان»، هي التي أطلقت الرصاص على لينين حين كان يغادر مصنعا في موسكو. وقد اخترقت احدى رصاصات كابلان رئة لينين، واستقرت الثانية في رقبته. وبرغم أنه لم يلقي حتفه إلا أن فرص بقائه على قيد الحياة كانت ضئيلة (استعاد لينين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت