فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
با ليونيد». وقد كان وفية بالفعل لأسرته ووطنه خير وفاء.
عاش اليونيد جوليكوف، مرارة التشريد عن قريته التي هرب أهلها بعد دخول الجيش الهتلري اليها، ولم يكن ليونيد يتصور مرة ظهور الألمان في قريته
وعندما ساله رفيقه الصغير فالکا: - واذا قدموا، ماذا ستفعل؟ أجاب اليونيد بدون تحديد: - مافعل شيئا ما.
وفجأة ظهر أن افالكاو الصغير كان على حق: فقد أخذت القوات النازية تقترب اكثر واكثر بعد أن استولت على استارايا روا، وظهرت على شاطئ نهر لوفات. ومن يوم الى آخر كانوا يستطيعون الاستيلاء على لوكينو وهي قرية ليونيد على نهر بولا.
وأصبحت القرية شبيهة بالخلية المضطربة. كانوا يحفرون في البساتين الحفر التي خبئت فيها الأشياء بعيدا عن الهتلريين. وبعد ذلك هجرت القرية كلها الى الغابة.
وفي أحد الأيام قرر ليونيد قطع وقت الفراغ والذهاب الى قرية لوكينو للنظر الى منزلهم، ولمعرفة هل يوجد الألمان في القرية؟.
وقد وفق ليونيد في الوصول الى النهر بعد عملية تسلل يقظة، وجلس يتنصت لأقل خرخشة. وأطل من وراء الرابية حيث شاهد فجأة عددا من الجنود، عرفهم سريعة أنهم ليسوا من الروس، لكنهم المان.
ركض مقتربا من السدود عند النهر، وسرعان ما شاهد رجلا يرقد في حفرة ليست عميقة، يطلق الرصاص من رشاشه على الجنود الألمان. وكان رامي الرشاش يزحف من مكان إلى آخر معطيأ دفعات من الرصاص ثم يزحف أبعد، ثم من جديد يفتح النيران. لقد كان يتماکر لكي يعتقد الألمان أن عددا من الرماة عند النهر وليس رام واحد ...
ولكن الرشاش صمت لمدة غير طويلة، فصاح ليونيد مبتهجة: انك