فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 3219

ولقد كان الألمان يسخرون كثيرا من هذه الطائرات، ولكنهم كانوا دوما يحترمون ملاحيها ويلقبونهم بملائكة جهنم. .

وحتى صيف عام 1943، تابع اللواء غاراته دون أن يكون هناك حوادث مؤسفة. ولكن في أول آب/ أغسطس عام 1943، كانت أوجيني، تطير مع كلوديا سيريبير باکوفا، في مهمة قذف الخطوط العدرة قرب مدينة کيفسکايا،، وللاسف الشديد دخلت طائرة القائدة ركرواتوفان - أحسن طيارة في اللواء - ضمن منطقة محمية بالمدفعية المضادة للطائرات، وحوصرت الطائرات بأنوار الكشافات، فأصيبت طائرة القائدة وهوت نحو الأرض، وانفجرت بقنابلها فوق مواقع العدو، وتبعنها ثلاث طائرات أخرى لنفس السبب، وخسر اللواء ثماني فتيات في لحظة واحدة.

ولقد اثرت هذه الخسارة الفادحة تأثير كبيرة في نفس «أوجيني،. فبالرغم من خبرتها العظيمة في العمليات الحربية، فإنها ما زالت صغيرة السن لا تتجاوز (22) عاما، ولا ترغب بالموت، لكنها كانت تخاف الحريق، وتفزع من الوقوع اسيرة بايدي الألمان. ولهذه الأسباب فقط أخذت فكرة الانتحار تجد طريقها إلى هذه الفتاة، وأخذت تتحدث كثيرا عن النقيب رکاستللو، الذي انتحر بطائرته الملتهبة حيث قادها باتجاه رتل من الدبابات وعربات الوقود الألمانية حتى اصطدمت به وانفجرت. وكانت تقول لرفيقاتها: واذا صدف واشتعلت النار بطائرتي، فلسوف أوجهها نحو الخطوط العدوة منتقية هدفا جيدا لأدمره. وعندئذ لا يمكن للألمان أن يحرقوني،.

ومنحت الحكومة السوفياتية الملاحة أوجيني رودنيفا، لقب بطلة الاتحاد السوفياتي تقديرا لبطولتها والمهمات الناجحة التي نفذتها. وبذلك كانت أوجيني، أول امرأة في القوات المسلحة تحصل على النجمة الذهبية ذات الشريط الأحمر.

وخلال شهر فبراير سنة 1944، سافرت رأوجيني، الى موسكو بإجازة المدة اسبوعين، ثم عادت وعيناها تبرقان بوميض الفرح والسرور، وهرعت نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت