فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 3219

فيها أي سلاح دفاعي.

وقد تعينت الآنسة «نينار اسبوبوفاء طيارة أول للملاحة أوجيني، وكانت مهمتهما قذف مراكز العدو ليلا.

وأخذت الفتاتان تطيران ليلة بعد ليلة فوق خطوط العدو قرب جزيرة القرم. وكانت المهمات متواصلة ولا تتوقف مهما كانت الظروف سيئة، في البدر المنير والليالي الظلماء، وحتى لو كانت الغيوم الديناء تغطي الأهداف التي يجب ضربها.

كانت أوجيني، تصل الى هذه الأهداف بدقة متناهية، ثم تامر زميلتها (نينا) بإفلات القنابل، وكانت نتيجة الغارة تصل الى اللواء في اليوم التالي عن طريق رجال المقاومة الشعبية المعروفين بالأنصار، (Partizan) الموجودين خلف خطوط العدو، فينهال عليها الثناء والتقدير من جميع رفيقاتها في اللواء.

ولم يكد ينتهي صيف 1942 حتي صدر امر تعيينها كبيرة ملاحات اللواء وذلك بسبب الخبرة العظيمة التي اكتسبتها خلال مهماتها، ولم تكن

أوجيني، تعتمد فقط على النواحي العملية في مهماتها، بل كان للمعلومات النظرية أهمية كبرى في نجاح هذه المهمات ايضا، حتى أنها لقبت فيما بعد بصاحبة النظريات.

وخلال الليالي الطويلة لشتاء عام 1942 - 1993، كانت الطائرات السوفياتية من طراز بوليكاروف 0. 2. iP تفوم بأكبر عدد من الغارات على الخطوط الألمانية، وكانت الطائرة الواحدة تنفذ ما لا يقل عن خمس طلعات كل ليلة ابتداء من غروب الشمس وحتى شروقها. وبلغ مجموع غارات اللواء خلال تلك الليالي (194) غارة، قذف فيها ما لا يقل عن (50) ألف قنبلة.

ولقد تمكنت ارجيني خلال احدى غاراتها ليلا من اصابة مركز قيادة الفيلد مارشال بارون فون کليست في منطقة رموزحوك، ووصلت اخبار هذه الغارة الناجحة الى مسامع الفريق بترون، قائد جبهة القوقاز الشمالية، وذلك قبل أن تقوم أوجيني، بكتابة تقريرها عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت