فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 3219

القوات الأرضية عرضة للتدمير. فكان لابد من متطوعين لسلاح الطيران ولضمانة العدد المطلوب كان لابد من تطويع النساء.

ووجدت أوجيني رودنيفاء نفسها في فيلق جوي للقاذفات وفي مدرسة خاصة على شاطئ نهر الفولكان. واضطرت الى جمع شعرها الذهبي الجميل في لباس الراس الخاص بالطيارين؛ ثم بدأت تتدرب على قيادة الطائرات.

ولم يكن بصدق بان تنقلب هذه الفتاة الى ملاح جوي خلال تسعين يوما فقط. ولضيق الوقت لم يعط المدرسون الفرصة لأحد. ومن لا يتمكن من السير بسرعة في التدريب يوقف عن الطيران، ويحول الى وظائف ارضية

وخلال شتاء (1941 - 1992) القاسي، بذلت أوجيني، مجهود جبارة في دراستها، ولوحظ عليها ولع شديد بمادة الملاحة الجوية، فأصبحت اختصاصية فيها. وبانتهاء الدورة، حصلت أوجيني، على جناح الملاحين وهو عبارة عن جناحين يحملان قنبلة بينهما.

وصادف أثناء انتهاء الدورة ورود أخبار حسنة من الجبهة الوسطى. فقد تمكن السوفيات من وقف زحف الألمان قرب موسكو. وفي الجنوب تمكنوا من إعادتهم إلى الخلف قليلا نحو شبه جزيرة القرم، ولكن الجيوش الالمانية ما زالت لديها القوة اللازمة للزحف.

وفي شهر مايو عام 1992 عينت وأوجيني، في اللواء الليلي القاذف الذي كان تحت قيادة الطيارة النقيب أردوسي بيرشنسکايا،، وكانت طائرات هذا اللواء من طراز «بوليكاروف 0. 2. P، وهي طائرات قديمة اخترعت عام 1927 ذات مقعدين مكشوفين ليضعا الطيار، والملاح تحت رحمة الطقس السيء. وكانت سرعة هذه الطائرات القصوى لا تزيد عن (120 كلم/ ساعة) ، لكن سرعة انهيارها القليلة كانت تسمح باستخدامها من المزارع والطرق في حالات الضرورة. كما كانت مدهونة باللون الكاكي، ولا يوجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت