فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جاء الى القاهرة ليقتل کليبر، ولم يحرضه أحد على ذلك، وليس هو بطامع في مال أو منصب. وسئل هل حرضه أحد في مصر بعد وصوله اليها فأجاب أن أحدا لم يحرضه في مصر، غير أنه تعرف منذ سكنه في الجامع الأزهر باربعة مشايخ هم: السيد محمود الغزي، والسيد أحمد الوالي، وعبدالله الغزي، والسيد عبد القادر الغزي، وأنه أطلعهم على مشروعه فلم يظهروا استياءهم، غير أنهم أظهروا له عدم ثقتهم بإمكانية التنفيذ. وأعترف أيضا أنه تردد على الجيزة لرؤية كليبر والاستفهام عنه وعن غدواته وروحاته، فعلم أنه ينزل أحيانا إلى الحديقة، وأنه رآه في هذا الصباح يجتاز النيل في قاربه حتى قتله. وقد كان يقوم بمهمة الترجمة أثناء التحقيق وداميان برشويش، سکرتير القائد العام، فأصدر القائد العام مينوا في الحال أمرا بالقبض على الأربعة المذكورين، حيث لم تمض ساعة حتى قبض على ثلاثة منهم فاحضروا في الحال إلى المجلس، وبديء باستجوابهم في الساعة الثامنة من نفس اليوم الذي وقعت فيه حادثة الاغتيال. وقد أدى استجواب المشايخ الأربعة الى القبض على شخص آخر هو رمصطفى البورصلي، والذي قال عنه السيد احمد الوالي أن سليمان يذهب للقراءة في منزله، وقد ندم هو الآخر للاستجواب. ولما انتهى التحقيق البدائي، أصدر الجنرال «مينو، في اليوم التالي قرارا بإنشاء محكمة لمحاكمة المتهمين مؤلفة من تسعة أعضاء هم: الجنرال رينييه وهو الرئيس، وفريان، وروبين من الفواد، وموران، ورجنيه، ولوري، وبرتران، وسارتلون، وليبر من كبار الضباط ورؤساء الأقلام، على أن يقوم ليبر بوظيفة المدعي العمومي، وسارتلون بوظيفة مقرر المحكمة، وفوض لهذه المحكمة أن تتخذ كل الإجراءات التي ترى اتخاذها من نبض وتفتيش وتحقيق للوصول الى إظهار الحقيقة والقبض على جميع من تظهر له أية علاقة بالحادث، وأن تقضي على المسببين بالعقاب المناسب، وأن تبدأ بعقد جلساتها في الحال. فبدأت المحكمة بسماع شهود الإثبات وهم: العسكري الخيال يوسف برين من حراس منزل کلير. والعسكري الخيال روبر. والعسكري الفرنسي فورتونيه الضابط في فرقة الفرسان ومن مرافقي کليبر،