فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 3219

برونان، فقد ثبت بالفحص أنه ضرب أيضا بالة قاطعة ذات حد واحد وأنه أصيب بستة جروح في كتفه وورکه وجنب الأيسر وشدقه الأيسر وصدره من جهة اليسار، وقد أسلم كليبر الروح بعد فحصه ببرهة وجيزة. لكن المهندس بروتان، لم تكن جراحه خطرة بالرغم من كثرتها، فأسعف بالعلاج.

هذا وقد ظهر من الاستجواب الأول أن الشاب المقبوض عليه يسمي سليمان الحلبي،، وأنه ولد في مدينة حلب بولاية الشام، وعمره اربع وعشرون سنة. قدم الى القاهرة مع احدى القوافل، ثم نزل في الجامع الأزهر. وقد تليت عليه الأدلة الأولى للإتهام وهي كما يأتي:

أولا: وجد الجند في أحد مماشي الحديقة خنجرة ملوثا بالدم، وعلى مقربة من المكان الذي كان مختفية فيه.

ثانيا: قبض عليه الجند وهر مختف في الحديقة، وقد رد المتهم على ذلك بأنه لم يكن مختفية لأن الجند سدوا عليه المسالك.

ثالثا: وجدت قطعة قماش أخضر في المكان الذي سقط فيه القائد وهي تماثل قماش ثيابه.

رابعا: وجدت برأسه ووجهه خدوش ورضوض وكدمات. وهذه الإصابات هي نتيجة اشتباكه مع المهندس بروتان، الذي ضربه بعصاه عدة ضربات.

خامسا: تعرف عليه بعض الجند وقرروا أنهم رأوه في صبيحة ذلك اليوم في الجيزة حيث كان القائد العام، ولوحظ أنه يتبعه أينما سار.

وبعد تلاوة حيثيات الاتهام قرر المجلس إحالة المتهم الى العذاب طبقا للعرف القانوني آنذاك). نشد وثاقه وما زال يجلد حتي ادمي جلده، ثم وضع قيد الاستجواب ثانية فقر أنه قدم إلى القاهرة من غزة منذ وأحد وثلاثين يوما. ولم يكن قدومه مع احدى القوافل بل كان على هجين استحضره خصيصا لذلك، فقطع المسافة بين القاهرة وغزة في ستة أيام. وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت