فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 3219

بينما كان الأطباء مستمرين في تشريح الجثة، كان رجال الشرطة في طنجة يقومون بتحرياقم لمعرفة هوية صاحبة الجثة. ولقد ابتدأت العملية ببعض الصعوبات، ولكن تفحص الآثار وكذلك الصور التي كانت تتضمنها ملفات الشرطة كشفت النقاب عن صاحبة الجثة التي لم تكن سوى الكونتيسة مارغريت دي آندريان، وهو إمرأة معروفة في كثير من البلدان كجاسوسة، وكعميلة مزدوجة ذكية جدا.

وقد زاولت عملها في الجاسوسية خلال ثلاثين عاما تخللها حربان عالميتان - وكان عملها لصالح عدد من الرؤساء - هذه المرأة القاسية القلب التي ولدت لتكون متآمرة ورصفتها السلطات المسؤولة بأخطر إمرأة تجد لنفسها مكانا في أرقي الأوساط الإجتماعية أينما حلت. ومن تقارير الشرطة الدولية، أمكن استخراج تقرير عن نشاط هذه المرأة التي سببت في وفاة أو إخفاء خمسة وعشرين شخصا في ظروف غامضة. ولكنه في هذه الأثناء، وفي كل هذه الظروف، كان من الصعب توجيه أي إهام بسبب فقدان الأدلة.

فلقد كانت الشرطة الفرنسية تعتبر مارغريت دي آندريان كأخطر دماغ إجرامي في عصرنا الحاضر، وقد أمكن جمع إضبارة متممة عنها، وكانت هذه الإضبارة تتضمن أربع حوادث إغتيال سياسي فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت