فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 3219

ففي ذلك العمر وفي الوقت الذي تعتاد فيه الفتيات الصغيرات على الذهاب إلى أسرة تحيط بهم رعاية الأبوين وإهتمامهم، كانت الفتاة مارغريت تتبادل الأشربة الروحية وتدخن لفافات التبغ وتقضي لياليها راقصة مع رفاقها في المقاهي المتراصة على طول الرصيف. وكانت تلك التصرفات تثير غضب الأب المتكاسر الذي كان عاجزة عن كبح جماح إبنته. وكان الجوار والأصدقاء يسلقون هذه العائلة بألسنتهم، ولذا فلم يكن حدثا مفاجئا لهم عندما علموا أن مارغريت التي لا يزيد عمرها عن الخمسة عشرة عاما فرت مع ملازم شاب ينتسب إلى سلاح الفرسان.

وعثر الأب ورجال الشرطة على العاشقين في باريس أخيرة بعد أن كان الملازم الشاب ومارغريت قد تقدما بطلب لإعلان زواجهما، ولكن ذلك لم ينفعهما في شيء لأن الفتاة كانت لا تزال قاصرة، كما أن والدها كان حزم أمره على تجنب أي فضيحة في العائلة. وكان عليها أن تطيعه، هذا ما صرحت به، ثم عادت مع أبيها إلى بايون.

ثم أصبحت الفتاة ملزمة بإطاعة أوامر أبيها، ومجبرة على البقاء في المترل، ولكن ذلك لم يمنعها من إتخاذ قرار حاسم في ركوب أول مغامرة تسمح بها الظروف ولن تنتظر بعد ذلك طويلا قدوم تلك المناسبة.

بعد ذلك بعدة أشهر، وأثناء فصل الخريف عام 1911، ذهبت مارغريت للإسهام بحفل راقص تقيمه البحرية، وهناك تقابلت مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت