بدوره على مناداتها، بقطتي، وذلك لما كان يلمس فيها من الرقة والوداعة. وكانت العلاقة التي تربط بينهما أكثر من كونها مجرد علاقة عاطفية، إذ أن آماند جعل منها جزء من مخططه للقيام بأعمال تنظيم شبكة للجاسوسية في فرنسيا بالإضافة لتنظيم حركة من المقاومة، ولقد قبلت القطة بسرور أن تتعاون معه في كل ذلك.
وللبدء في هذا المشروع، كان لا بد من التفتيش عن الضباط الفرنسيين الذين كان بعضهم في المنطقة الحرة بينما كان البعض الآخر يختفي في المنطقة المحتلة، وشرعت القطة في عملها بجد وحماسة، وكانت الحالة العامة في فرنسا في غاية الفوضى، إذ كان ملايين الأشخاص لا يزالون يتكدسون فوق طرق فرنسا، كما كانت الحالة على الحدود الإسبانية لا تزال غامضة ومضطربة.
ولم يكن في استطاعة العقيد البولوني التجول والسفر بحرية، كما كان لا يجرؤ على الظهور في المنطقة المحتلة، لذا كانت القطة مجبرة على إنشاء الإتصالات الأولى، فكانت تقوم على جمع الرجال وتقسيمهم إلى مجموعات ثنائية بحيث يعمل كل إثنين منهم كخلية متصلة. وكانت تؤمن المخابيء هذه المجموعات، وبذا أصبحت المجموعة التي كانت تسمي نفسها مجموعة الحلفاء بعد فترة قصيرة من أنشط وأقوى مجموعات المقاومة. ولقد إنضم العقيد مارسال آکارد الى هذه المنظمات.