فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 3219

واثقة من ذاقها، وقادرة على إظهار كفاءة جيدة في معالجة الجرحى، ولقد كان توقيع الهدنة في عام 1940 صدمة قاسية بالنسبة لها.

عندما كان يعمل الألمان على إجتياح فرنسا، كانت ميشيلان قرب أمام الزحف الألماني مثلها في ذلك مثل نصف سكان فرنسا، ولقد تمكنت عند وصولها الى بوينس من تنظيم مركز للإسعاف تابع للصليب الأحمر الدولي، ثم استأنفت مسيرها على طريق فرنسا إلى أن وصلت أخيرة إلى مدينة تولوز، حيث عملت على تنظيم مركز جديد لتجميع الجرحى. وكان ذلك بإمكانياتها الخاصة، وقد ألحت على الضباط الفرنسيين بإنشاء معسكر لإستقبال المقاتلين المنعزلين عن وحداتهم، وأثناء تنفيذها لهذه المهمة الطوعية، تم اجتماعها بذلك الرجل الذي كان على ما يبدو بحاجة إلى عونا ومساعدتها أكثر من الآخرين. وهو ضابط من ضباط القيادة البولونية، وكان يعمل كضابط إتصال مع قيادة الجيش الفرنسي، ومن الذين قاتلوا الألمان إلى أن وقع أسيرا بين أيديهم ثم تمكن من الفرار لكي يقع بين أيدي ميشيلان. وهاهو الآن تعب رائع ومريض، فأنقذته من شقائه، وألبسته، واعتنت به حتى عادت إليه شجاعته.

وكان إسم ذلك الضابط رومان كزيرينا وسكي وهو من الأسماء التي يصعب النطق بها، ولذا عملت على تسمية ب آرماند كما عمل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت