هذه المذكرات فيما بعد وكانت تلك المذكرات بمثابة إعترافات تتكون منها وثيقة إنسانية نبيلة سمحت المناسبات والظروف بتكوينها.
وقبل أن تعود إلى عملها، عاودت زيارة زوجها في الجزائر، والذي كان على أهبة الاستعداد للإلتحاق بالجبهة، ولم يكن ليشعر في خلده بأن هذا اللقاء سيكون آخر لقاء له بزوجته، ذلك أنه وقع قتيلا بعد ذلك بقليل تحت وابل من رصاص الأعداء.
عندما وصلت ميشيلان إلى باريس أقامت في فندق يقع في قلب المدينة، وقد كتبت في صحيفتها: أي بلاد هذه؟ وأية مدينة هذه! إنه من الصعب تصور هؤلاء القذرين وهو يتمون إستيلاءهم على باريس، فالمباني التاريخية القديمة، السين وأرصفته، نوتردام، قبة الأنفاليد، ونحن ... إنني أرى هذه الأشياء جميعا. الشوارع .. ! إنها الحياة ... إنني أتنزه على طول الشوارع، وأجلس على رصيف هذا المقهى أو ذاك. وهذا ما يثير في نفسي أجمل المشاعر والأحاسيس إنني سعيدة، إنني في الجنة. وإنني سأبذل جهدي لكي لا تلتهم جهنم السماء وتنتصر عليها ...
ذهبت ميشيلان في اليوم التالي لإستلام عملها الجديد، ولقد تم تقديرها أثناء مدة دورها الدراسية في باريس على أنها عنصر منتج،