فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 3219

على حذر منها لأن وجدها ذات تربية عالية وثقافة أكثر بكثير مما كانوا يتوقعونه فيها.

وكانت ترتدي ثيابا بسيطة لأن دخلها المحدود من عملها لم يكن ليسمح لها بأكثر من ذلك، ولكنها على الرغم من ذلك فإنها لم تكن التعدم الوسيلة كي تبدو بمظهر أنيق، ولو أن رجلا قدم من العالم الخارجي، مارا بتلك القرية الضائعة في نهاية أعماق الجزائر، فإنه ولا شك سيتأكد حتما من نجاح ميشيلان التي كان سلوكها مثالية. وكان من الصعب الحكم على هذه المرأة ومعرفة ما إذا كانت سعيدة بوجودها في الجزائر أو إنها غير ذلك، ولكن من المعلوم تماما بأنها قررت العودة إلى باريس فور إعلان الحرب.

ولقد لعبت الظروف دورها في مساعدة تلك المرأة من أجل تحقيق مخططها، فقد كانت فرنسا في تلك الفترة بحاجة إلى النساء من أجل تلبية إحتياجات الخدمة الصحية للجيش، ولذا تطوعت ميشيلان مباشرة للخدمة. وعندما حصلت أخيرة على بطاقتها وأصبح إذن العمل جاهزة في جيبها، دفعت بزفرة عميقة من صدرها قائلة: لقد إبتدأت حياتي منذ الآن. هذا ما رددته في سرها، فكيف كانت تعرف ذلك؟ ... لقد كانت ميشيلان في الواقع بداية منذ ذلك اليوم تقوم بعملها اليومي ثم تنتهي بذکر وتدوين مذكراها اليومية، ولقد أتمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت