فهرس الكتاب

الصفحة 1350 من 3219

توسلت إلى ارماند أن يرسل فيوليت إلى الريف، حيث يمكن تكليفها بواجبات تقل أهمية عن واجباتها الحالية. وكان أرماند يشعر بالسرور من اقوالها ويجيبها وهو يبتسم بأن القطة بدأت تشعر بالغيرة، و كانت تحتج ميشيلان على ذلك يقولها:

إن الأمر لا يتعلق بذلك، إن لدي شعورا بأن كارثة ستنزل بنا من جراء عملها.

وكان آرماند يجيبها ضاحكا: ألا يمكن أن ينبعث هذا الإحساس من الغيرة؟ ولكن ذلك الشعور قد تحقق فعلا. وكانت رونيه بوري أو من كانت تسمى فيوليت سبب كارثة أودت إلى تحطيم وخراب تلك المجموعة، فقد تلقت فيوليت أمرا بالحصول على معلومات ذات أهمية ثانوية وكانت المعلومات المطلوبة معرفة الإتجاه الذي ستذهب إليه بعض الكتائب التي سيتم نقلها بواسطة القطار من محطة الشمال في باريس.

وقابلت فيوليت على مقربة من محطة الشمال أحد صف الضباط الذي بدأ الحديث معها ثم ابتدأت هي بدورها في إستجوابه بحذر دون أن تنتبه الى وجود رجل يرتدي الثياب المدنية ويجلس الى خلف صف الضباط، متظاهرة بأنه يقرأ الصحف الفرنسية. ثم إنصرفت من المقهى بعد أن قضت وقتا مع صف الضباط، دون أن تلاحظ وجود شخص يسير في أثرها كما أن الشك لم يخامرها خلال الأيام التالية بوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت