ومن البديهي، بأن نتائج أعمال (دايد) تسبب مأساة فادحة، ولكنها كانت على درجة كافية من الخطورة ذلك أن هذه المؤامرة قد كلفت فرنسا فقدانها لإحدي ممتلكاها الرئيسية الهند الصينية والتي كانت تتمسك بها كثيرة، وإن مسؤولية هذه الخسارة تقع على عاتق (أعداء الوطن من الداخل الذين وقعوا وثيقة الحكم على الهند الصينية. ولقد تم ذلك عندما علم العلماء الشيوعيون في باريس بأن أميركا قد قررت موقفها بألا تبعث الوحدات المقاتلة وأن تضع حدا لمساعدتها وذلك بالإكتفاء بإرسال إمدادات الأسلحة والفنيين فقط، ولقد تسربت هذه المعلومات من وزارة الدفاع الفرنسية ونتج عن ذلك تلك الضربة القاضية ومكان الإنقضاض الرهيب الذي أطاح بالقلعة الحصينة، ديان بيان فو.
وخلال ذلك كله وعندما إنتشرت تلك الفضيحة وبعد أن انفجرت أزمتها لم يرتكب أولئك الذين يلعبون دورهم على المسرح أي خطأ حتى اهتزت فرنسا وافتضح أمر (دايد) ، وعندئذ امتدت أصابع الإقام التشير إلى كبار شخصيات الدولة، وفي مقدمتهم تلك الشخصية التي برزت خلال هذه الحوادث (جان دايد) أحد كبار ضباط الشرطة والذي كان يبدو أنه على إطلاع بالمناورات السياسية التي أحاطت بعقدة (الهند الصينية أكثر من المسؤولين المباشرين والذين أنيط إليهم أمر الدفاع عن شرف الامبراطورية الفرنسية وكان أدهى باقي تلك