الفضيحة هو ذلك الدور الذي لعبه (دايد) والذي تمكن بواسطته من إدخال الجواسيس إلى قلب إجتماعات مجلس الدفاع بمهمة کشف الجواسيس الشيوعيون على الرغم من أنه كان يعرف بوجودهم في هذا المجلس، فهل كان بالإمكان أن يشاهد الإنسان على مسرح الأوبرا تمثيليات أدق وأجمل من هذه؟.
كان (جان دايد) قد جاوز الأربعين من عمره عندما أنيط إليه أمر مراقبة الشيوعيين الأجانب وذلك منذ بداية حدوث أزمة (الهند الصينية) ولقد كان أبوه من قبله أيضا ضابط في الشرطة حتى عندما إنتسب هو الى هذا النظام، ولقد تمكن (دايد) من تكوين فكرة جيدة عنه طوال مدة خدمته، بدءا من بدايته كشرطي عادي قبل الحرب العالمية الثانية، وحتي ارتقى بسرعة في سلم الرتب والمناصب إذ لم يكن قد مضى عليه أكثر من عامين حتى أصبح مفتش في الإستخبارات العامة.
وعين (دايد) بعد أن تم تحرير فرنسا، بمنصب رئيس للفرع الخاص للإستخبارات العامة) وقد كان إختصاص المكتب الخامس هو مكافحة الجاسوسية) والذي يهتم بالعملاء الشيوعيين الأجانب، وبما أن (دايد) كان من أنصار (ديغول) ومن الذين عملوا في تحرير (باريس) فقد تم إنتخابه لإشغال منصب هام في إتحاد شرطة باريس. كان يتم طبع تقارير (دايدي السرية عن التجسس على الشيوعيين على