فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اگهذه في المستقبل.
ومن خلال ذلك نستطيع أن نرى أن الصهاينة نجحوا أخيرة في إثارة موضوع هذه الأطروحة التي تنفي بشكل غير مباشر وجود غرف الغازه النازية. كما نجحوا في إلغائها وحرمان صاحبها من اللقب. وهنا نلاحظ أن قضية بروك تعطي دليلا جديدة على النفوذ الصهيوني في فرنسا. كما نلاحظ بأن قضية اليهود لا تزال تشكل حساسية خاصة لدى المسؤولين الأوروبيين الذين ينحاشون الاقتراب من المسائل التي تغضب اليهود، خوفا من أن يتعرضوا للحملات الإعلامية الصهيونية التي قد تفقدهم مواقعهم.
وقد كانت الحملة على الدكتور كورت فالدهايم خير مثال على هذه الحملات الإعلامية الشرسة ضد من يخاصم اليهود أو يغضبهم، ولكنها فشلت ضد فالدهايم، ونجحت في فرنسا.
واذا كان الاستاذ «هنري روك، قد خسر لقب دكتورا بعد بحث وتنقيب في مئات الوثائق والمراجع والمصادر العلمية، وبعد جهد كبير ووقت نوبل امضاه في إعداد أطروحته، فإنه جدير في المقابل أن يحمل لقب «ناضل ضد الصهيونية والعنصرية، ولقب دكتوره أيضأ رغم أنف الصهيونية وأذنابها في فرنسا وغيرها، شرط أن لا يخاف المواجهة، وأن لا ينسحب من ساح الصراع معها ومع أنصارها، لأن قضية الحق تستحق مثل هذه الوقفة الشجاعة والجريئة، ومن يخاف الدفاع عن قضية الحق، فعن أية قضية يتجرأ الدفاع
وليتذكر اهنري روك، وأمثاله أن الكثيرين من أصحاب الألقاب الكبيرة الذين تعربشوا إليها فوق الجثث، وعبر بحر من الجرائم والدم، ذهبت معهم الى قبورهم، وتلازم اسماءهم في كل لحظة تتلفظ فيها الشفاه، إلا أن مصيرهم لا يجهله حتى الأطفال الذين ما زالوا على الأرض يحبون.
وهل هناك أكبر من لقب رالفوهررا ووالدوتشي، والامبراطور، والشاه