فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يحبو متلمس طريقه. أصبحت مكتملة النمو، شديدة البأس تعتمد على نفسها ويعتمد عليها الآخرون. وهذا ما أدى فيما بعد إلى التفاعل المستمر بينها وبين المعلوماتية.
بلغ لورنس في عمله الاستخباري هذا مرتبة عالية وكانت علاقانه المباشرة مع القادة الانكليز - سياسيين وعسكريين - لها الطابع الفاعل والمؤثر على مجمل السياسة البريطانية، من خلال لقاءاته مع اللورد كيتشنر، المقيم البريطاني في مصر، والدكتور هوغارث ضابط الاستخبارات المتخصص بشؤون الشرق الأوسط، والكولونيل غيلبرت کلايتون رئيس قلم الاستخبارات البريطانية في القاهرة، والآنسة غرونرود بل المستشارة السياسية للسير بيرسي كوكس رئيس المكتب السياسي في الشرق بصورة غير رسمية، والكولونيل بيتش الضابط البارز في قسم الاستعلامات التابع للفرقة التي يقودها الجنرال
تاونسند)، بالاضافة الى عدد من زملائه العلماء رأمثال مارك سايكس ولوبري هوبرت وکورانواليس، ونيوکومب وليونارد وولي ولويد جورج. هذه الشبكة الاستخبارية التي لعب فيها لورنس الدور البارز كان لها أهميتها الكبرى الإنكلترا. اذ كانت بمثابة عيونها وآذانها وأصابعها في المنطقة العربية. حتي أنها شاركت عملية في المعارك العسكرية أثناء الحرب العالمية الأولى في الوقت الذي كانت فيه تمارس عمل التجسس والاستخبارات.
في معرض ذلك يقول ايسر هرئيل رئيس الاستخبارات الاسرائيلية السابق «إن شبكات الجاسوسية ما هي إلا نوع من الحرب الباردة ولكنها حرب أدمغة لا حرب سلاح وناره.
وبالفعل فقد كان لورنس دماغ بريطانيا في المنطقة العربية، وبرز دوره الكبير في الحرب العالمية الأولى من خلال أية مهمة كلف بها، إن كان ذلك في مصر أو العراق أو سوريا أو في الجزيرة العربية. كما برز نشاطه واضحا في المجال السياسي والعسكري والاجتماعي والاستخباري دون أي تقصير أو اهمال.