فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسوريا كلها إلا أنه كان يخفي امرأ مذمة: فقد كان يعمل لإقامة دولة عربية قومية في سوريا تحت الحماية البريطانية، ولكن بتمويل وتوجيه الصهيونية العالمية ... وعندما طلب اليه انکار محتويات رسالة شتم وتحقير وجهها الى الدكتور «ماك أنيس، كاهن الأبرشية الانكليزية في القدس لاعتراض الأخير على فكرة إقامة دوطن نومي لليهود في فلسطين، ... رفض ذلك، وعاود الكتابة إلى الكاهن يلومه على احتجاجه قائلا: وكان الأفضل لك أن تفعل شيئا آخر غير الاحتجاج، لكنك غير صالح حتى لتنظيف حذاء وايزمن، هذا في الوقت الذي كان فيه لورنس ايقدر تقديرا واضحا وكبيرا حاييم وايزمن منذ أن التقيا في فلسطين بعد سقوط القدس ليبحث مع الأمير فيصل المقترحات الصهيونية الخاصة بتوطين اليهود في الديار المقدسة.
على هذا الأساس يبدو أن لورنس لم يكن فقط ممثلا لبريطانيا في بلاد العرب بل كان إلى جانب ذلك رسولا أمينا للصهيونية، يحمل أفكارها ومقترحاتها ويعمل بتوجيهاتها وعلى أساسها، حتى مع الذين وعدهم بالحرية والاستقلال وتخليصهم من الحكم التركي
وهكذا تکني لورنس بالعرب ولبس الكوفية والعقال العربيين ليخفي وراءهما كل الدسائس والمؤامرات التي تستهدف القضاء على كل ما يمت الى العرب والعروبة بصلة.
وكم من الورنسا بسرح اليوم ويمرح في بلادنا مدعيا الدفاع عن قضية العرب، بينما هو في الحقيقة بحمل معول الهدم والتخريب لزعزعة الوطن والمواطن.