فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المفاوضات التي جرت بين بريطانيا وأميركا بصدد وعد بلفور والنص الذي يجب أن يصدر به کان للرئيس ويلسون دوره الأول في اختيار الكلمات التي تضمنها هذا التصريح حيث انتقاها كلمة كلمة، فأتت بما هو معروف اليوم بوعد بلفور، وبشكل كتاب رسمي موجه من بلفور وزير الخارجية البريطانية الى اللورد روتشيلد الصهيوني، وقد تلقي ويلسون رئيس الولايات المتحدة من لويد جورج ومن وايزمن نص ما اتفق عليه من عبارات وعد بلفور فوافق على ذلك وبارکه قبل أن يصدر الوعد رسميا في 2 نوفمبر سنة 1917.
ومن المؤكد أن الرئيس الأميركي لم يوافق على ذلك دون استشارة کبير أخصائييه ومساعديه، والذي كان يعتبر الابرة المغناطيسية في دماغ ويلسون، وهذا المستشار الأول هو القاضي الأميركي اليهودي «برانديزه المشهور بقوله عام 1916 «إن القصد من طلب اليهود تسهيل الهجرة الى فلسطين، هو ان يصبح اليهود أكثرية السكان فيها، وأن يرحل العرب عنها إلى الصحراء. كما كان الى جانبه أيضأ بالاضافة الى «برانديزه إثنان من مستشاريه الأقوياء وكانا من اليهود أيضأ وهما مترجم لم يعرف إلا باسم منتو وآخر اسمه کيش، وجميع هؤلاء يرمون عن قوس واحدة بسهام مختلفة الى هدف واحد.
ولعبت أميركا ايضا دورا مهما في مؤتمر الصلح الذي عقد في باريس عام 1919 الى جانب الصهيونية، وكان ممثلها لنستنغ متفهمة وداعما لما كان يطرحه وايزمن حول الوطن القومي اليهودي حيث بعد أن أرفضت جلسة مؤتمر الصلح وخرج الناس، سأل الممثل الأميركي لنستنغ وايزمن دانك قد طلبت وطنا قومية يهودية في فلسطين فماذا تعني بالوطن القومي؟، فأجاب وايزمن:
إني أعني خلق إدارة نابعة من أحوال البلاد الطبيعية - ودائما مع المحافظة على مصالح غير اليهود - حتى مع إطراد الهجرة تصبح فلسطين يهودية كما هي انكلترا انكليزية، ثم سأله وايزمن: «هذا واضح؟، فقال لنسننغ بالتأكيد» . وبقيت علاقة الصهيونيين بالرؤساء الاميركيين على أحسن ما يرام، حتى ولو حافظ بعضهم على العلاقة بين أميركا والمنطقة العربية. ومن