فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 3219

الواضح أن الرئيس الأميركي ترومان أعلن جهارا تاييد. للحركة الصهيونية بعد تحفظ الرئيس روزفلت حيث انتقلت قيادة الحركة الصهيونية الى أميركا واتخذت منها مركزا فعالا لنشاطها بفضل نفوذ اليهود الدعاوي والمالي والسياسي، وبدات الولايات المتحدة بتشجيع هجرة اليهود الى فلسطين الاستعمارها واستيطانها وإقامة الوطن القومي اليهودي فيها مع التركيز على تهويد الأرض العربية الفلسطينية وإقامة المستوطنات وتشجيع أعمال العنف والاجرام ضد العرب، وأصبحت العلاقة وثيقة جدا بينهما حيث عند انسحاب بريطانيا في 15 مايو 1948 أعلن اليهود استقلالهم، واعترف الرئيس ترومان بذلك الاستقلال، بعد دقيقة واحدة من إعلانه، وقبل أن تتقدم اسرائيل رسميا بذلك الى الحكومة الأميركية، وبذلك كانت الولايات المتحدة أول دولة تعترف بإسرائيل ثم قبلت إسرائيل عضوا في الأمم المتحدة في مايو 1949، ويبدو أن اتفاقا مسبقا كان قد جرى بين إسرائيل وأميركا برسالة أرسلها وايزمن الى ترومان في 13 مايو يخبره أنه في منتصف ليلة 15 مايو ستظهر دولة اسرائيل، ويقترح عليه أن تأخذ أميركا المبادرة بالاعتراف بها، وهكذا تحولت هذه الدولة الجديدة الى ولاية أميركية خارج حدود الولايات المتحدة وكقاعدة مهمة لها وضرورية

والجدير بالذكر أنه مع إطلالة العام 1920 بدا التحول الكبير في تاريخ المنطقة العربية، بموجب انتقال الصهيونية الى مرحلة أرقى من ذي قبل، تلك المرحلة التي حملت في أحشائها روح العقيدة الصهيونية، المتمثلة بالتجمع والاقتحام. تلك العقيدة التي تعني فيما تعنيه سفك الدماء واستخدام السيف والدمار وتشكيل الهيئات السرية التي تمثلت بالهاغانا أو (الدفاع القومي) يوم النبي موسى، وحزب جابوتنسكي، ومناحيم بيغن وابراهام شترن. وهو العام الذي يطلق عليه اسم «عام الدماء الأولى، حيث قتل في هذا التاريخ يوسف ترمبلدور ورفيق جابوتنكي، والذي يعتبر من اليهود المغامرين بعد اشتباكات مع العرب قرب الحدود الشمالية، وحزن عليه اليهود حزنا كبيرة كما تعاهدوا على الأخذ بثاره. وهذا ما دفع جابوتنسکي لاقتراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت