فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مذبحة يوم النبي موسى، في 4 أبريل حيث كان ترمبلدور من المدربين الأساسيين للعصابات الصهيونية ومن المؤسسين لتنظيماتهم المسلحة، وأشهرها الهاغاناه، حتى أن الحركة الصهيونية كانت تعتبره أحد كبار رؤوسها المدبرة، بعد هذه المذبحة، مذبحة يوم النبي موسى، اعتقل جابوتنسكي وحوكم من قبل البريطانيين لتسلله وتهريب السلاح، ثم أفرج عنه أول مندوب سامي بريطاني في فلسطين، وهو الصهيوني هربرت صموئيل الذي وصل من لندن الى يافا في الأول من يوليو 1920، وقد تلقاه اليهود بالهتافات: راه بأمير إسرائيل الأول. أهلا بعزرا الثانية. هذا وقد أورد صموئيل في مذكراته التي كتبها عام 1945 مايلي: الما وصلت الى دار الحكومة في جبل الطور وكانت قبلا مقر الحكومة العسكرية، واعتبارا من هذا اليوم أمست دار الحكومة المدنية، استقبلني مضيفي الجنرال لويس بولز، الذي كنت ضيفا عليه من قبل، وهو متهييء للترحيب بي وتسليمي مقاليد الحكومة. وكان فيه طبع المرح والنكتة مما سبب حادثة فكاهية نشرتها الصحف فيما بعد، لكن نشرها في الصحف لم يكن بغاية الدقة فأحببت إيرادها هنا. فلما انتهى دور التسليم وقبل أن يخرج الجنرال بولز من المكتب قال لي: والآن أريد منك أن توقع لي وصلا بالاستلام فسألته: «وصلا باستلام ماذا؟، قال: فلسطين. فقلت لا أستطيع ذلك ولعلك لا تعني هذا من قبيل الجد، فأجاب: أعني هذا بكل تأكيد. وهذا هو مهيا ومطبوع. وناولني قصاصة ورق صغيرة، هذا ما فيها: استلمت من المايجور جنرال سير لويس بولز فلسطينا واحدة بالتمام والكمال. وبعد هذا التاريخ فسحة للتوقيع. فعدت أتردد فأصر فوقيت وأضفت عبارة: ما عدا السهو والغلط؛ جريا على عادة لغة الوصلات التجارية» .. >
والواقع أن هربرت صموئيل يعد من رؤوس الصهيونية العنيفة. وكما المح في مذكراته فإنه عين في المنصب المذكور مع معرفة حكومة صاحب الجلالة التامة بعواطفه الصهيونية، بل دون شك بسبب هذه العواطف الى حد كبير. ويعترف حاييم وايزمن نفسه بمسؤوليته المباشرة والشخصية عن تعين صموئيل في هذا المنصب. ويقول في معرض تعليقه على ذلك: اکنت