فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 3219

ولم يكن هذا المخزن في الواقع أكثر من دكان صغير يشبه إلى حد كبير دكاكين بيع التحف والآثار القديمة، وكان (ويهرينغ) ألبرت أورتيل، يبيع من هذه الجواهر الجميله مع بعض التحف الجميلة التي تصلح كتذكار بالإضافة لمزاولته لمهنته في عمل الساعات.

القي (أورتيل) في الوسط الجديد الذي بدأ يعيش فيه كل التشجيع وذلك لما كان يتمتع به من التهذيب والرقة والنبل الظاهر في معاملته الزبائنه. ولم تمض فترة طويلة حتى وجد في عدد من زبائنه أصدقاء شخصيين له يقومون بدعوته إلى منازلهم، كما أن الحياة في مدينة ساحلية تعتبر جميلة وبقي أمره كذلك حتى عام 1932 عندما أكمل دورة في إكتساب الجنسية البريطانية.

ولعل سكان (کير کويل) لو عرفوا بأن هذا الساعاني لم يكن في السابق إلا ضابط من قدامي ضباط الإستخبارات الألمانية في زمن قصير، لكانوا أكثر تحفظا في إظهار عواطفهم تجاهه، ولكنهم كانوا يجهلون الكثير عنه وكان من بين ما يجهلونه عنه أن أية معلومات يتفوهون بها أثناء حديثهم تأخذ مكافا في دفتر مذكراته الصغيرة وكان من بين زبائنه ضباط في البحرية البريطانية وعدد من العاملين في القيادة البحرية، يأتون الى دكانه لشراء الهدايا أو لإصلاح ساعاقم.

ثم يصار الى تسجيل هذه المعلومات وتثبيتها ثم إخفائها بعد ذلك في أحد الدواليب الموجودة في غرفته الواقعة فوق دكانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت