فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعندما كانت الغواصة تهتز وهي تصعد الى السطح، إرتفع المنظار المكبر"بيرسكوب"وألقى (براين) نظرة سريعة دائرية الى القاعدة الكبيرة (سكابافلو) ، ودمدم: لقد مررنا. والآن، إلى الهجوم. وركز مراقبته بانتباه إلى الأمام، حيث شاهد البارجة الضخمة التي
كانت ترسو قرب الرصيف، إذا دون شك (البتوطة الملكية) . واقتربت الغواصة بهدوء حتى أصبح الهدف تام الوضوح، وهتف:
وأحس (بر اين) بالهزة التي اعتاد عليها والتي تنجم عن إطلاق الطوربيد وانتظر هسة ثوان، عشرة، خمسة عشر. ثم حدث إنفجار مريع إختفى على أثره مقدم البارجة تحت حزمة كبيرة من الماء والزبد.
وانسحق الطوربيد الثاني وهو يدمر منتصف البارجة، ولحق به وبسرعة طوربيد ثالث. ولم تكد قمة الصدمة تنفجر لدي ملامستها للبارجة حتى اختفت هذة الاخيرة تحت ستار من الماء وكأن البحر قد انشق فجأة، فانطلقت الشهب الزرقاء، البرتقالية والحمراء القائمة، والمندفعة من الحطام المحترق تخترق سواد الليل في كل اتجاة، وكانت القطع الضخمة المتطايرة مع المداخن والكتلة الكبيرة من الجسر العلوي ترتفع في الهواء وسط دخان الابخرة والمياة، بينما كان صوت انفجار مستودع الذخيرة يرتفع ليصم الآذان. لقد كان مشهد؛ فريدة ومرعبا