فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التي كان فيها شراع المظلة ينفتح بشكل طبيعي، حظا سعيدا وهبوطا موفقا.
أما الكابتن لورد ففي اللحظة التي غادرت فيها الطائرة وشعر بأنه أصبح في الفراغ عمل على لصق رأسه بصدره ثم أخذ الهواء يعبث به وكأنه كيس من القش فعمل على سحب قبضة المظلة وعندئذ أحس فجأة وكأنه وقف عن السقوط كما لو أمسكت به يد عملاق بقسوة.
ولم تكد المظلة تنفتح حتى شعر بأنه في رضع طبيعي تماما، رأسه إلى الأعلى وقدماه الى الأسفل. وكان لورد يشعر بالغثيان والدوار نتيجة الانتقاله من جو الطائرة الخار إلى الجو البارد. ولذا فعندما وصل الأرض لم يكن بحالة طبيعية، فسقط على ظهره فوق الأعشاب النامية فوق رحل إحدى المزارع بين حفرتين متجاورتين، وكان المطر قد إنقطع عن الهطول، كما كان الضباب يغطي الحقول بشكل غطاء
خفيف
عمل النقيب بسرعة على طي أطراف مظلته وأسرع بدفنها في إحدى الحفر، وآنئذ وصله من مسافة ليست بعيدة عنه صوت طرقات أجراس ساعة كبيرة تعلن أن الوقت أصبح الثالثة صباحا.