فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 3219

وتمكن لورد من التقدم وسط هذا الضباب، حيث اجتاز بحذر أحد الحقول، ولم يتوقف إلا عندما وصل إلى إحدى الطرقات الرئيسية، حيث مكث هادئا لبرهة وجيزة بدون أن يأتي بأية حركة، ثم أمعن النظر فيما حوله - ولكنه لم يشاهد أي شيء يثير شبهته - فلقد كان كل شيء هادئا، والصمت مطبق تماما.

ونظر باتجاه الشرق، حيث مولد فجر اليوم الجديد من خلف الغيوم الكبيرة السوداء، ورفع الورد الأمان عن مسدسه، وتابع سيره في ذلك الإتجاه الذي سمع منه صوت الساعة وهو إتجاه تانوس حيث كان ينتظره الفندق الصغير الذي يشرف عليه ويديره ليون غوليسك، ولم يكن من الصعب الوصول إلى الساحة الرئيسية للقرية النائمة، وهناك توقف أمام منزل شبه متهدم، تغطيه الأعشاب ذات اللون البني، ولم يكن هناك غير باب واحد. ولقد قال لنفسه عندما شاهد هذا الميرل بأنه مبالغة مفرطة أن يسمى هذا المترل فندق.

ودفع لورد غطاء فتحة مستطيلة في الباب كانت الصدأ يغطيها، وكانت تلك الفتحة لصندوق بريد الفندق، ثم نظر من خلال تلك الفتحة فشاهد شعاعة خفيفة من الضياء يتسرب من فوق فتحة باب ربما كان يقع في نهاية الممر، ثم نظر النقيب بحذر الى ما حوله مرة أخرى فرأى أن الشارع لا يزال مقفرة كالمعتاد فطرق على الباب ثلاث طرقات قوية متتالية. ووصل إلى سمعه صوت صراخ ديك من الطرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت