فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 3219

ولم يساور الشك أحدا ممن شاهد النقيب لورد، وهو يهبط لتناول طعام إفطاره الذي كان يتكون من قطع صغيرة من الخبز وما يستعيض به عن القهوة في أنه فرنسي عريق، كما إنضم اليه شر کاؤه في مهمته شيدر ولوفيفر. وجلسوا جميعا في غرفة جلوس غوليسك حيث كان بإمكانهم تبادل الحديث بحرية وطمأنينة لدراسة التدابير الواجب إتخاذها لوضع حد للخطر الذي كان يتهدد كل عناصر المقاومة في هذه المنطقة. وقال لورد لزملائه:"ستبقى شبكة تجسسنا في خطر دائم اذا لم نكتشف الخائن. ومن المحتمل أن يكون هناك عدد من الخونة، ولا احد ما يستطيع اعلامنا فيما اذا كان هذا الخائن يقيم في تانوس او في ضواحيها، وقد يكون ذلك الخائن مزارعة او موزعة للبريد، او تاجرة او عاملا بسيطة .. وعلى كل حال فان من المؤكد بأن هذا الخائن على علاقه بنقل الأوامر إلى عناصر المقاومه من مكتب الجنرال ديغول في لندن".

ثم القى لورد نظرة خاطفة على خارطة الاقليم والتي كان وضعها تحت تصرف صاحب الفندق، واستمر في حديثه إلى شركائه:"وهكذا ... وكما تشاهدون فقد عملت على تقسيم القطاع إلى ثلاثة اقسام وسيكون اكثر اهنا بالنسبه لنا فيما اذا عملنا بشكل منعزل كلي عن الآخرين، ويقوم كل منا في عمله في قطاعه الخاص به"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت