فهرس الكتاب

الصفحة 1596 من 3219

من أجل هذه المناسبة، ولما لاحظ السير رالف الخطيبين أخذ بيد صديقه ليفهمه أنه يجب أن ينقطع عن الحديث. فسكت الجنرال المزيف فجاة وعبس، كأنما وصول الغريبين المفاجيء أثر فيه حقيقة. ومع ذلك تم التعاون وبدأت المحادثة عن اشياء عادية، واكتفى الجنرال المزيف بان يلقي بعض عبارات مبهمة عن الحرب، ولم ينس أن يستعمل لهجة مونتغمري في الحديث، وكان واقفا وهو يتكلم، ويداه معقودتان وراء ظهره ليخفي اصبعه المقطوعة. وبعد بضع دقائق نظر إلى السماء وقال: أرجو أن يبقى الطقس حسنة، إذ ما زالت امامي ساعات طويلة من الطيران،.

ثم حيا الغريبين وانصرف، فظن هذان أنهما تحدثا الى مونتغمري بالذات، والأهم من ذلك انهما اعتقدا أن مونتغمري سيقوم بجولة في الشرق الأوسط لكي يهيء هجوما في المناطق البعيدة فنقلا معلوماتهما مذه على الفور.

وكان الجواب على هذه المعلومات أن تلقى جواسيس الألمان الذين يعملون في الخارج من مصلحة الجاسوسية برقية جاء فيها واكتشفوا طبيعة الخطة 303 مهما كان الثمن، ووزعت أوامر أخرى للعمل على إسقاط طائرة

الفور.

مونتغمري ..

ركب کليفتون جيمس الطائرة بعد بضع ساعات، واتجه نحو الجزائر، ولم يكن يفكر كثيرة فيما يعترضه من أخطار. والحقيقة أنه لم يكن عرضة للكثير منها. إذ أن هتلر، في اللحظة الأخيرة قرر أن لا يتعرض للقائد البريطاني ما دام يجهل كل شيء عن خططه ..

وفي المطار شعر شبيه مونتغمري أنه محاط بالجواسيس من جديد.

ولكنه كان على ثقة بنفسه. فقد ناقش ضباطه في مسائل عدة، ولم بنس أن يذكر الخطة (303) . وكان الجواسيس يصدقون كلامه.

ودارت نفس اللعبة في افريقيا الشمالية. فقد استقبل القائد ضباط فرنسيون وأميركيون وبريطانيون فحياهم برقة، ولكنه لم يكن يجهل أن بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت