فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تركته يقترب من
الجواسيس يمكن أن يختفوا نحت هذه الثياب.
وكانت مصلحة الاستخبارات قد اكتشفت جاسوسا المانيا تختفي شخصيته الحقيقية تحت اسم فرنسي معروف جيدا في الأوساط العسكرية. غير أن مصلحة مقاومة الجاسوسية لم تلق القبض عليه، بل تركته يقترب من مونتغمري المزيف، وقدم للجنرال باسمه الفرنسي، وبدأ الحديث.
وكان على كليفتون أن يستعين بكل قواه أثناء هذه المقابلة. فبينما كان يقوم بدوره على أكمل وجه، لاحظ أن يد محدثه اليمني في جيبه. ألن يشهر الجاسوس مسدسه ويطلق عليه النار؟ إنه ليس مغريا دائما أن يكون المرء بديلا لمونتغمري. ولم يحدث شيء لحسن الحظ وتمكن كليفتون من متابعة رحلته.
وتحدث كليفتون فيما بعد عن هذا القسم من الرحلة فقال: انطلقت الدراجات النارية الأربع عشرة بسرعة البرق، ولن أنسى طوال حياتي هذا السباق نحو مدينة الجزائر. وكان الأميركيون الذين أوكل اليهم أمر حراستي قد أحيطوا علمأ بمحاولة لاغتيالي، واذا نجحت هذه المحاولة وقتلت، فلن بخبيهم شيء من المحاكمة أمام المجلس الحربي. ولم يكن لديهم ترات كافية لتؤمن الحراسة في طريق طولها عشرون كيلو مترا، فانطلقوا بهذه السرعة الجنونية حرصا على حياتي ..
وزار کليفتون مدنا عديدة في أفريقيا الشمالية، وكان يعرف دائما انه محاط بالجواسيس، وكان بود لو بنطلق على سجينه عندما يلتقي بنساء جميلات، فيطلبن اليه أن بهديهن صورته مذيلة بتوقيعه. وقد حرصت مصلحة الاستخبارات في الواقع على أن توزع صور مونتغمري المزيف، ولكن کليفتون كان يجيب المعجبات بخشونة، لأنه يعلم أن مونتغمري لا يبدو أبدا لطيفة مع السيدات اللواتي لا يعرفهن.
وبعد جولة وصل کلينتون الى مقر القيادة العامة في الجزائر. وقد انطلت هذه الخدعة على الجميع ..