فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكان الجمهور المتدافع يحتشد ليحيط بناء المحكمة في مبنى أولدبيلي عند انعقاد المحمكة في يومها الأول، والشعور بالحقد يطفح منه.
ولقد شهد قفص الاتهام، أمام المحكمة المركزية للجرائم والجنايات في لندن، عددا كبيرا من الأشخاص الفاسدين والمجرمين، ولكنه ربما لم يشهد أبدا فيما سبق متهما اكتسب ذلك المقدار من الكراهية والحقد يماثل ما حصل عليه اللورد هاو هاو، ذلك الخائن الذي كان يتراقص ويضحك وراء المذياع بينما كانت لندن طعمة للحريق والدمار.
وعند بدء المحاكمة، أقرت محكمة البلد"الذي غمره باحتقاره"حق المساعدة المشروعة، تلك المساعدة التي تمنحها عادة لكل سجين يعجز عن القيام بالنفقات المالية للدفاع عن نفسه. فتم تعيين ثلاثة من أقوى المحامين في المملكة المتحدة للدفاع عن جويس وهم السيد جيم بورج وإثنين من مستشاري البلاط هما السيد ج ار سيلاد والسيد ديريك کوري بينيت. وكان أمر تكليف هذه الزمرة من المحامين يتطلب نفقات باهظة حتى لو كانت الدعوة مدنية. ومن المؤكد بعد ذلك أن
شعور جويس قد غمره الفرح والإمتنان لما قام به هؤلاء الخبراء من الخدمات في تلك الدعوى.
وأجاب ويليام جويس على اقامات نواب الحق العام الثلاثة بأنه غير مذنب، بينما كان يرتدي ثيابه الأنيقة ذات اللون الأزرق الفاتح. أما نبرات صوته فقد كانت تختلف عن تلك النبرات التي كان يستخدمها