فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 3219

أثناء عمله في الصين، حتى أنه لا وجود لملف له عن هذه النشاطات في القسم الذي عمل فيه بعد ذلك مدة 29 عامة بصفته موظفة عادية في البداية ثم نائب مدير ثم مديرا في النهاية. وعلى الأغلب أنه هو نفسه قد أتلف ملفه وكانت مهمة روجر هوليس الرئيسية باعتباره المساعد الأول لجاين سيسمور أن يشرف على عمليات المخابرات السوفياتية في بريطانيا ومستعمراتها. وكان طبيعية وهو في هذا المنصب أن يتعرف الى هذه المحاولات من جهة وأن يطلع من جهة ثانية على محاولات المخابرات البريطانية لاختراق الحزب الشيوعي البريطاني وتجنيد أعضائه أو زرع عملاء في داخله. والملاحظ هنا أن المخابرات الانكليزية كانت قد تمكنت قبل سنة 1938 أن تفك رموز الشيفرة الاتصالات الكومنترن بالأحزاب الشيوعية وبرجال المخابرات السوفياتية.

ومن هنا كانت أهمية إصرار روجر على الدخول الى هذا القسم. والواقع أن كل الاتصالات المذكورة عبر تلك الرموز توقفت بعد انتساب هوليس الى هذا القسم

على أي حال فإن نجاح روجر في التسلل الى المخابرات البريطانية بدل بوضوح على قصور اجراءات الأمن في المخابرات البريطانية، والتي كانت تعتمد على العلاقات الخاصة بين أفرادها الذين ينحدر معظمهم من الطبقات الأرستقراطية والمحافظة، وهي صفة كانت تفتح الأبواب وتتيح الفرص دون تحقيقات جدية.

ولم تبدا الشكوك بهوليس قبل الخمسينات، أي بعد أن التجا الى الغرب عدد من ضباط المخابرات السوفياتية وكشفوا عن مدى التسلل السوفياتي في المخابرات الغربية والبريطانية بشكل خاص، وعن وجود حلقة من خمسة بريطانيين في خدمة المخابرات السوفياتية. وكان انتقال دونالد ماكلين وغاي بيرغس العاملين في المخابرات البريطانية إلى روسيا في مايو 1901 بداية تشكيك قوي وتنبيه عنيف الى هذه الحلقة وضرورة معرفة بقية أفرادها، اعتقادا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت