فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 3219

دول شرقية أو مواطنون سوفيات عاملون في المخابرات السوفياتية ثم انقلبوا ولجأوا إلى الغرب عن وجود موظف كبير في المخابرات البريطانية عامل المصلحة السوفيات، فمن كان يستطيع أن يعرف بوجود ثقب صغير بقدر رأس دبوس في جدار السفارة السوفياتية في لندن للتنصت على السفارة؟ اكتشاف ذلك بالصدفة مستحيل فكيف اذا كان اكتشافه قد تم بسرعة؟.

استقال روجر هوليس من منصبه عام 1965 ليعيش حياة هادئة , ولكن ما يجدر ملاحظته أن المخابرات البريطانية ولأول مرة منذ استقالة هوليس من منصبه استطاعت أن تحقق بعض الانتصارات على المخابرات السوفياتية في

حربهما السرية الدائمة والمستمرة الى اليوم، حيث تمكنت من اعتقال «جورج بلايك، العامل في المخابرات البريطانية والذي كان في حقيقته جاسوسا سوفياتية، وكذلك في عام 1971 عندما عمدت السلطات البريطانية الى طرد أكثر من مئة ضابط مخابرات سوفياتي كانوا يعملون في السفارة السوفياتية في لندن عرفت أسماؤهم من عميل بريطاني في المخابرات السوفياتية. وهنالك من يعتقد بأنه لم يكن ممكنا الكشف عن الجاسوس السوفياتي غانتر غليوم» الذي كان يعمل مساعدة أول للمستشار الالماني السابق ويلي براندت لو بقي روجر هوليس على رأس المخابرات البريطانية لصلة هذه المخابرات في کشف غليوم. وقد بلغ الأمر ببريجنيف إلى الاعتذار من ويلي براندت عندما زار هذا الأخير الاتحاد السوفياتي في الثالث من يوليو 1970 مدعية أن غانتر غليوم كان جاسوسا لالمانيا الشرقية وليس للكرملين.

وفي سنة 1973 توفي روجر هوليس اثر نوبنين قلبيتين وهو بالطبع عالم بما كان يدور حوله من شبهات ومن إصرار على اثبات هذه الشبهات. حتى أن رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت تاتشر قالت بأن مبرر اجراء التحقيقات بشأن السير روجر هوليس کان وجود دلائل لا اثباتات. وقد اعتبرت جريدة

التايمز» اللندنية هذا التصريح اعتراف رسميا بشكوك خطيرة ومؤكدة في الوقت نفسه أن المخابرات البريطانية كانت في الواقع مخترقة حتى النخاع

الشوكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت