فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 3219

الباب ودخلت الكوخ.

وهناك كان الجنرال غيلن ورفاقه ينتظرون على أحر من الجمر الأسرين الأميركيين. وعلى الفور اعطوا أسماءهم كاملة مع رتبهم، مع أن هذا ليس مطلوبة من الضباط الكبار. وسار الجميع نزولا من الجبل إلى الطريق، فيما بقيت اكداس الميكروفيلم مطمورة تحت أرض الكوخ. وفي النهرين التاليين، كان غيلن عرضة لاستجوابات كثيرة، لكن المحققين لم يكن لهم أي اهتمام خاص بالمعلومات السرية عن الحلفاء السوفيات. كان هم الأميركيين بالدرجة الأولى آنذاك ينصب على البحث عن كبار المسؤولين النازيين للإقتصاص منهم. ومع ذلك لم يقطع غيلن الأمل بأن يأتيه محقق أميركي يستطيع أن يقدر قيمة المعلومات الاستخبارية التي لديه، والأرشيف الضخم النادر الوجود، عن الاتحاد السوفياتي والدول الدائرة، في فلكه. وسرعان ما خرج هذا المحقق الأميركي الى الوجود في شهر حزيران / يونيو 1945، فكان الجنرال «وليم دونوغان، رئيس مكتب العمليات الاستراتيجية الأميركي في المانيا.

امضى الجنرال دونوفان بضع ساعات مع غيلن واستمع إلى آرائه حول نبات السوفيات في فترة ما بعد الحرب، واقتنع بأنه عثر على رجل خبير محنك وصاحب معلومات عن الاتحاد السوفياتي قل توفرها عند رجل او مؤسسة غيره، وفي الوقت نفسه وجد غيلن أن الفرصة قد سنحت للتحدث عن الوثائق السرية المخبأة، وعن مؤسسته التي لا تزال عميقة التوغل في قلب الاتحاد السوفياتي.

وعلى الفور، خابر الجنرال دونوفان، البنتاغون في واشنطن بالأمر على جناح السرعة. ولم ينقض إلا زمن قصير، حتى طار غيلن ورفاقه المساعدين الى الولايات المتحدة.

وفي البنتاغون جرت اجتماعات كثيرة بحضور كبار رجال الاستخبارات العسكريين الأميركيين. وقد تحدث غيلن في هذه الاجتماعات بإسهاب عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت