فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 3219

أن الوثائق التي بحوزته تثبت نية الاتحاد السوفياتي في متابعة سعيه للسيطرة على أوروبا بكاملها. وبعد ذلك تقدم بالاقتراحات التي يؤمن العمل بها وقف هذا المخطط

وفي اللحظة الملائمة، وبعدما شعر غيلن أنه اقنع الأميركيين بكل ما قاله لهم، عرض عليهم التعاون بين مؤسسته ومكتب العمليات الاستراتيجية الأميركي. فوافق الأميركيون فورا.

ولكن الغرابة، أنه عندما بدأ البحث في تفاصيل التعاون وكيفينه، راح الجنرال غيلن (المهزوم والماسور) يضع شروطه (وكأنه في عز انتصاره) . وقد تمحورت شروطه حول الأتي:

أولا: تبقى مؤسسة غيلن ذات طابع الماني صرف. ثانيا: كل رجال مؤسسته يبقون تحت أمرنه هو. ثالثا: يحق له التعاقد مع من يشاء دون أي اعتراض. رابعا: التمويل المادي للمؤسسة يقع على عاتق الأميركيين.

خامسا: لا يحق لأي عضو في مؤسسته أن يجبر على القيام بأي نشاط يخالف مصلحة المانيا

سادسا: يبقى هذا الوضع على حاله، وفق هذه الشروط، إلى أن ايجري تشكيل حكومة المانية، نتولي من جانبها وضع هذه المؤسسة تحت حمايتها وبتصرفها (وهكذا كان) .

والواقع أن الأميركيين (المنتصرين) ، برهنوا من خلال ذلك، وكانهم هم المهزومون إزاء شروط الجنرال (الماسور) ، لأنهم كانوا بحاجة ماسة اليه والي امثاله، خاصة أنه كان ذا قيمة مخابراتية بالغة الأهمية، كما كانت مؤسسته متكاملة العمل والخبرة والرجال وضرورية لهم. بالإضافة إلى أن الأميركيين لو لم يقبلوا بذلك رأي بهذه المؤسسة القائمة والجاهزة)، لكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت